يُعد مشروع «EU-KAFI» أحد المشروعات التنموية التي تستهدف دعم القطاع الزراعي في مصر وتعزيز قدرات صغار المزارعين، من خلال العمل على رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ودعم الميكنة وتطوير القدرات الفنية والإنتاجية، إلى جانب تحسين سلاسل القيمة وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.
وبحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع ريتا بتريللي، مدير البرامج بالوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، مستجدات عدد من المشروعات والمبادرات الزراعية المشتركة، ومعدلات التنفيذ على أرض الواقع، خاصة المشروعات التي تستهدف دعم صغار المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة الزراعية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الزراعة مع مسؤولة الوكالة الإيطالية، بحضور عدد من ممثلي الجانبين، حيث تناول الاجتماع آليات تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، ومتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها في عدد من المحافظات المصرية، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من البرامج التنموية والدعم الفني المقدم للمزارعين.
متابعة ميدانية للمشروعات وتذليل العقبات
واستعرض اللقاء الموقف التنفيذي للأنشطة التي تنفذها الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية في عدد من المحافظات، إلى جانب استعراض نسب ومعدلات الإنجاز الفعلية وما تم الانتهاء منه خلال الفترة الماضية.
كما ناقش الجانبان عددًا من التحديات التي قد تواجه تنفيذ بعض الأنشطة ميدانيًا، وسبل التعامل معها وتذليل أي معوقات لوجستية أو تنفيذية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل وضمان وصول الدعم والخدمات بصورة مباشرة إلى الفئات المستهدفة، وفي مقدمتها صغار المزارعين.
وأكد الاجتماع أهمية أن تتضمن المشروعات مكونات عملية وتطبيقية تساند المزارعين في مختلف مراحل العملية الإنتاجية، بالتوازي مع العمل على تطوير سلاسل القيمة وإضافة قيمة أكبر للمنتجات الزراعية، بما يعزز فرص التسويق ويحسن العائد الاقتصادي للمزارعين.
وزير الزراعة يتابع تطورات مشروع «EU-KAFI»
واستحوذ مشروع «EU-KAFI»، الممول من الاتحاد الأوروبي وتنفذه الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، على جانب مهم من مباحثات اللقاء، حيث تابع وزير الزراعة آخر ما تم إنجازه في إطار المشروع والأنشطة التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية.
واطلع «فاروق» على جهود المشروع في دعم الميكنة الزراعية ورفع كفاءة القدرات الإنتاجية، إلى جانب البرامج والأنشطة التي تستهدف تحسين الأداء الزراعي وتعزيز استفادة المزارعين من التقنيات والخبرات الحديثة.
كما ناقش الجانبان الخطوات التنفيذية المقبلة للمشروع، وخطط التوسع في الأنشطة الميدانية، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من مكونات المشروع وتحقيق الأهداف التنموية التي تم إطلاقه من أجلها، مع التركيز على الاحتياجات الفعلية للمزارعين والمجتمعات المستهدفة.
دعم فني وخبرات إيطالية للقطاع الزراعي
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أهمية الشراكة المصرية الإيطالية في المجال الزراعي، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية في دعم عدد من المشروعات التنموية داخل مصر.
وثمّن «فاروق» ما تقدمه الوكالة من خبرات فنية ومساندة للمشروعات الزراعية ذات الأولوية، مؤكدًا أن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية يمثلان عنصرًا مهمًا في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي ورفع كفاءتها، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين.
وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق بين مختلف قطاعات وزارة الزراعة والجهات المعنية بتنفيذ المشروعات المشتركة، لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وتحقيق المستهدفات وفق البرامج الزمنية المحددة.
من جانبها، أكدت ريتا بتريللي، مدير البرامج بالوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، حرص الوكالة على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والعمل على دعم المشروعات الزراعية والتنموية المشتركة بما يحقق النتائج المستهدفة.
وأشارت إلى استعداد الوكالة لتقديم التسهيلات الفنية واللوجستية اللازمة لدعم تنفيذ الأنشطة القائمة، والتنسيق المستمر مع قطاعات الوزارة لمتابعة مراحل العمل وتطوير آليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المشروعات الجاري تنفيذها.
وشدد اللقاء على أهمية استمرار الشراكة بين الجانبين المصري والإيطالي، وتكامل الجهود في تنفيذ البرامج الزراعية والتنموية، بما يدعم صغار المزارعين، ويسهم في تحسين الإنتاجية، ورفع كفاءة سلاسل القيمة، وتعزيز جهود التنمية الزراعية المستدامة في مصر.


