قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

45 ٪ طاقة نظيفة في 2028.. كيف تتوسع مصر في مشروعات الكهرباء المتجددة؟

مشاريع الطاقة المتجددة
مشاريع الطاقة المتجددة

تسعي مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، مستهدفة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2028، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز استدامة  الطاقة ، وتمتد حتى عام 2040،

ولا يعتمد هذا على التوسع في محطات الشمس والرياح فقط، وإنما يتطلب تنفيذ منظومة متكاملة تشمل إضافة قدرات توليد جديدة، وتطوير الشبكة القومية، والتوسع في بطاريات تخزين الكهرباء، بما يسمح باستيعاب القدرات المتجددة وتحقيق استقرار التغذية الكهربائية.

 مشروعات الشمس والرياح 

تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تنفيذ مجموعة كبيرة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع وضع جدول زمني لإضافة قدرات جديدة خلال العامين المقبلين، ضمن خطة الوصول إلى نسبة الـ45% المستهدفة.

ومن أبرز المشروعات التي يجري تنفيذها أو الاستعداد لربطها بالشبكة، مشروع أبيدوس للطاقة الشمسية في نجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، حيث تمت متابعة دخول المرحلة الثانية من المشروع على الشبكة خلال عام 2026.

كما تتضمن خطة التوسع مشروع رياح رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة خلال عام 2027، إلى جانب مشروع للطاقة الشمسية في محافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات. 

وفي إطار التوسع بمشاركة القطاع الخاص، يجري كذلك العمل على مشروعات جديدة في منطقتي خليج السويس ورأس شقير، من بينها مشروع رياح بقدرة 200 ميجاوات، ومشروع رياح آخر بقدرة 1000 ميجاوات في رأس شقير، بالإضافة إلى مشروع شمسي بقدرة 1000 ميجاوات في المنيا. 

 بطاريات التخزين

لا تقتصر خطة الدولة على إضافة محطات شمسية ورياح، بل يمثل تخزين الكهرباء أحد المحاور الرئيسية لتحقيق مستهدف الـ45%.

وتحتاج مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الشمس والرياح، إلى حلول تخزين تساعد على التعامل مع الطبيعة المتغيرة للإنتاج، سواء خلال ساعات انخفاض الإشعاع الشمسي أو تغير سرعات الرياح.

ولهذا تتوسع الدولة في إنشاء محطات تخزين بالبطاريات، مع خطة لإنشاء مشروعات تخزين متصلة بالشبكة وأخرى مستقلة في محافظات لمنيا والإسكندرية وقنا بإجمالي قدرات تصل إلى 4000 ميجاوات. 

كما تتضمن بعض المشروعات الجديدة دمج محطات التوليد مع أنظمة التخزين، ومن بينها مشروع شمسي بقدرة 1000 ميجاوات في المنيا مصحوب بنظام تخزين، ومشروع شمسي آخر في بنبان بقدرة 200 ميجاوات مع بطاريات تخزين بقدرة 120 ميجاوات/ساعة. 

 7470 ميجاوات من مشروعات الرياح والتخزين

وتتجه الدولة كذلك إلى توسيع قاعدة الاستثمارات المحلية في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ مشروعات تتضمن 4750 ميجاوات من طاقة الرياح، و4000 ميجاوات/ساعة من مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء، بتمويل بالجنيه المصري، ضمن توجه الدولة لدعم تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والوصول إلى مستهدف 45% في 2028. 

ويمثل هذا التوجه أحد محاور تنويع مصادر تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية والشراكات مع الشركات العالمية.

مشاركة  القطاع الخاص 

تعتمد استراتيجية مصر الجديدة بدرجة كبيرة على جذب الاستثمارات الخاصة لتنفيذ محطات الشمس والرياح، بما يخفف الأعباء التمويلية عن الدولة ويسرع إضافة القدرات الجديدة.

وخلال الفترة الأخيرة، توسعت الشراكات مع شركات ومؤسسات دولية لتنفيذ مشروعات ضخمة للطاقة الشمسية والرياح والتخزين، مع العمل على تسريع معدلات التنفيذ وربط القدرات الجديدة بالشبكة القومية للكهرباء. 

وتؤكد الحكومة أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الأساسية لتوفير التمويل اللازم لمشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية للشبكة. 

تطوير  الشبكة القومية

مع زيادة القدرات الشمسية والرياح، يصبح تطوير شبكة الكهرباء عنصرًا أساسيًا في نجاح خطة التحول إلى الطاقة النظيفة.

ولهذا تزامنت خطة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة مع العمل على تدعيم الشبكة القومية للكهرباء، ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة ونقلها من مناطق إنتاج الطاقة المتجددة إلى مراكز الأحمال.

وتشير الرئاسة إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة يتطلب بالتوازي استخدام تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات لتأمين الشبكة وضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية. 

 خطة 2040

تتعامل الدولة مع الوصول إلى نسبة 45% في 2028 باعتباره مرحلة ضمن مسار أطول للتحول في مزيج الطاقة ، حيث  تمتد الخطط إلى عام 2040، مع استمرار التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي. 

وبلغت الاستثمارات في قطاعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة نحو 5 تريليون جنيه منذ عام 2014، بما يعكس حجم الاستثمارات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.