قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز أخذ قرض لسداد دين قد يترتب على التأخير حدوث طلاق؟ أمين الفتوى يجيب

القرض البنكي
القرض البنكي

أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه تقول فيه سائلة: «ما حكم أخذ قرض بفائدة لسداد مبلغ أخذته من أختي دون علم زوجها، خوفًا من أن يؤدي اكتشاف الأمر إلى طلاقها؟»، موضحًا أن القرض في أصله من عقود الإرفاق، التي يقصد بها تفريج الكرب ومساعدة المحتاج، وهو من الأعمال التي يؤجر عليها الإنسان أجرًا عظيمًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، أن من يأخذ قرضًا ثم يمر بضائقة مالية تجعله عاجزًا عن السداد، خاصة إذا كان المال لأحد الأقارب، فقد تتعقد المسألة إذا ترتب على ذلك ضرر أكبر، كما في حالة الأخت التي قد تتعرض لمشكلات أسرية تصل إلى الطلاق.

وأضاف أن هذه الحالة تعد من باب الضرورة، وهي الحالة التي يُلجأ فيها إلى دفع ضرر محقق لا يمكن تفاديه، مؤكدًا أنه يجوز في هذه الحالة للسائلة أن تأخذ قرضًا بنفس مقدار الدين الذي عليها، بشرط ألا يتجاوز هذا القدر.

وأشار إلى أن من ضوابط الضرورة ألا يوجد بديل آخر لسداد الدين، وأن يقتصر الإنسان على القدر الذي يرفع به الضرر فقط، دون زيادة، لأن الزيادة تخرجه من دائرة الضرورة إلى ما قد يترتب عليه إثم.

وبيّن أن الفقهاء ضربوا أمثلة لذلك، كمن اضطر لشرب قدر يسير من محرم لدفع هلاك محقق، فيأخذ بقدر الحاجة فقط، مؤكدًا أن القياس على ذلك يجعل الأخذ بالقرض في هذه الحالة جائزًا بقدر الضرورة، مع الالتزام بالحدود الشرعية وعدم التوسع فيما زاد عنها.

 

حكم أخذ قرض بقصد التجارة 

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القروض التي يحصل عليها الأفراد من البنوك بقصد تشغيلها في التجارة أو الاستثمار لا مانع منها شرعًا، طالما أن الهدف منها هو التوسع في العمل أو بدء مشروع جديد يعود بالنفع على صاحبه والمجتمع.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال لقاء تلفزيوني في رد على سؤال بشأن حكم القروض البنكية المستخدمة في النشاط التجاري، أن بعض الفقهاء المعاصرين أجازوا هذا النوع من المعاملات، باعتبار أن المال المأخوذ من البنك يُستخدم في عمل مشروع، وليس في الإنفاق الشخصي أو الترفيهي، مشددًا على أن ذلك يدخل في باب العقود الجائزة والمعاصرة التي تخدم الاقتصاد وتساعد في تنمية الأعمال.

وفيما يتعلق بسداد القرض بفوائد، أوضح فخر أن هذه الزيادة لا تُعد ربا محرمًا في هذا السياق، وإنما تُعد بمثابة "نسبة البنك من الربح"، حيث إن البنك يُعد شريكًا في المشروع من خلال التمويل الذي قدّمه، وبالتالي فمن حقه أن يحصل على حصة من أرباح النشاط، وهذا ما يعبر عنه بالفائدة البنكية.

وأشار إلى أن الفرق الجوهري هنا يكمن في نية التاجر واستخدام المال: "ما دام القرض موجّهًا للاستثمار والتشغيل، وكانت النية واضحة، فلا حرج في ذلك، لأن البنك ليس مقرضًا فقط، بل شريك يمول ويأخذ نصيبه من الأرباح".

وأكد على ضرورة التفرقة بين القروض الاستهلاكية التي تُستخدم في الكماليات الشخصية – وهي ما يُنظر لها على أنها ربا – وبين القروض الإنتاجية التي تدعم الاقتصاد وتفتح أبواب الرزق، مؤكدًا أن الشرع يشجع على العمل والجد والاجتهاد، ولا يمنع من استخدام الأدوات المعاصرة المباحة لتحقيق ذلك.