قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم كثرة الحلف عند الغضب وكيفية أداء الكفارة .. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضح الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بكثرة الحلف عند الغضب، وذلك ردًا على سؤال ورد من إحدى السيدات، أوضحت خلاله أنها تلجأ إلى الحلف سريعًا عندما تشعر بالغضب، وأن حالتها الصحية تمنعها من الصيام، كما أنها غير قادرة في الوقت الحالي على تحمل تكلفة الإطعام لإخراج كفارة اليمين.

وأكد أمين الفتوى أن الأصل هو أن يحرص المسلم على عدم الإكثار من الحلف، وأن يجعل اليمين في أضيق الحدود، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولا تطع كل حلاف مهين"، لما في كثرة الحلف من أمر لا ينبغي للمسلم أن يعتاده.

وأوضح أن الحكم يختلف بحسب طبيعة اليمين الذي صدر من الشخص، فالحلف على أمر وقع في الماضي مع معرفة الحالف بأنه غير صادق يعد من اليمين الغموس، وهي من الذنوب الكبيرة، بينما الحلف المتعلق بأمر سيحدث في المستقبل يدخل ضمن الأيمان التي تترتب عليها الكفارة عند الحنث بها.

 

كفارة اليمين تبدأ بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم

وبيّن الدكتور إبراهيم عبد السلام أن اليمين المنعقدة تكون عندما يحلف الشخص بالله تعالى أو بأحد أسمائه وصفاته، ويقصد من يمينه الالتزام بفعل شيء أو تركه في المستقبل، فإذا خالف ما حلف عليه وأراد الحنث باليمين، وجبت عليه الكفارة وفق ما جاء به الشرع.

وأوضح أن كفارة اليمين تبدأ بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإذا لم يجد الحالف القدرة على ذلك انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، وفق الترتيب الوارد في الحكم الشرعي للكفارة.

وأشار أمين الفتوى إلى أن مقدار الإطعام يرتبط بمتوسط ما يتناوله أهل البيت من الطعام، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية حددت الحد الأدنى لقيمة الإطعام بنحو 300 جنيه، ويمكن إخراج هذه القيمة لشخص واحد على مراحل، بما يحقق المقصود من الكفارة.

ماذا تفعل من لا تستطيع دفع الكفارة؟

وعن الحالة التي لا تستطيع فيها السائلة توفير قيمة الإطعام، وفي الوقت نفسه لا تسمح حالتها الصحية لها بالصيام، أوضح أمين الفتوى أن الكفارة تظل في ذمتها إلى أن تصبح قادرة على أدائها، فلا تنتقل إلى الصيام مع وجود عجز يمنعها منه، ولا يسقط ما عليها لمجرد عدم قدرتها الحالية على إخراج الكفارة.

وأضاف أن من المستحب لورثة الشخص بعد وفاته أن يؤدوا ما بقي في ذمته من هذه الكفارة، داعيًا الله تعالى أن يغفر لها، ومشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بحقوق الله تعالى التي يرجى فيها العفو والتسامح.

وأوضح كذلك أن عدد الكفارات يرتبط بعدد الأيمان واختلاف الأمور التي تعلق بها الحلف؛ فإذا حلف الشخص على أمور مختلفة ثم حنث في كل منها، تعددت الكفارات بحسب الأيمان، أما إذا كرر الحلف على الأمر نفسه، فتجزئه كفارة واحدة.