أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية، في تصريحات خاصة لـ«سكاي نيوز عربية»، أن لندن تريد رؤية تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، في موقف يعكس استمرار الدعم البريطاني للمسار السياسي الرامي إلى إنهاء الحرب وترسيخ ترتيبات مستقرة للقطاع.
وتأتي التصريحات البريطانية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية من أجل الانتقال من مرحلة الاتفاقات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض، بما يضمن تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية وتهيئة الظروف أمام إعادة إعمار غزة.
وكانت الخطة الأمريكية قد طُرحت باعتبارها خارطة طريق لإنهاء الصراع، قبل أن تتطور لاحقًا إلى ترتيبات مرتبطة بالمرحلة التالية من تنفيذها.
وكانت الحكومة البريطانية قد شددت في وقت سابق على ضرورة عدم تحول غزة إلى منطقة عالقة بين الحرب والسلام، داعية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة ترامب، مع التركيز على وقف الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار في القطاع.
وتحمل الدعوة البريطانية أهمية خاصة في ظل تعقيدات تنفيذ الخطة، إذ ترتبط المرحلة التالية بعدد من الملفات الشائكة، من بينها الترتيبات الأمنية، وإدارة قطاع غزة، ونزع سلاح الفصائل، وانسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب إعادة الإعمار وتوفير ضمانات سياسية وأمنية تحول دون تجدد القتال.
وفي السياق ذاته، تواصل واشنطن الدفع باتجاه تنفيذ خطتها، إذ أعلنت في يناير الماضي أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل خطوة مهمة نحو تنفيذ المرحلة الثانية من «الخطة الشاملة لإنهاء الصراع»، التي تتضمن خارطة طريق من 20 نقطة للسلام والاستقرار وإعادة الإعمار.
وتشير المواقف البريطانية المتتالية إلى أن لندن تنظر إلى تنفيذ الخطة باعتباره مسارًا ضروريًا لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام حل سياسي أوسع للقضية الفلسطينية، بالتزامن مع تشديدها على أهمية حل الدولتين ووقف الإجراءات التي تهدد فرص تحقيقه.

