أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الهجمات التي شنها الحوثيون على مناطق في جنوب المملكة العربية السعودية، مؤكدًا رفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا جديدًا يهدد بتوسيع نطاق التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتأتي إدانة جوتيريش بالتزامن مع موجة هجمات استهدفت عدة مدن ومواقع حيوية في جنوب السعودية، بينها أبها وجازان ونجران وخميس مشيط، بحسب تقارير دولية. وأفادت السلطات السعودية بأن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب اندلاع حرائق وأضرار طالت منشآت مدنية واقتصادية.
وتكتسب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أهمية خاصة في ظل المخاوف الدولية من انتقال تداعيات المواجهات إلى نطاق أوسع، خصوصًا مع ارتباط الهجمات بمنشآت للطاقة ومواقع اقتصادية داخل المملكة. وأشارت تقارير إلى أن بعض العمليات طالت منشآت مرتبطة بشركة أرامكو في مناطق جنوبية، ما أدى إلى تعليق بعض العمليات بصورة مؤقتة، وسط تأكيدات سعودية بالعمل على حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار الإمدادات.
وتعكس الإدانة الأممية تمسك الأمم المتحدة بمبدأ حماية المدنيين والمنشآت المدنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر اتساع رقعة المواجهة. كما تزامنت الهجمات مع تحركات ومواقف إقليمية ودولية واسعة للتضامن مع السعودية ورفض استهداف أراضيها، حيث أكدت دول عدة أن الاعتداءات تمثل تهديدًا لأمن المملكة واستقرار المنطقة.
ويأتي التصعيد في سياق أمني شديد الحساسية، إذ قد يؤدي استمرار استهداف المدن والمنشآت الاقتصادية والطاقة إلى تداعيات تتجاوز الحدود السعودية واليمنية، خصوصًا على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية. وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعًا على خلفية المخاوف من تأثير الهجمات على إمدادات الخام في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز دعوة جوتيريش إلى وقف الهجمات وحماية المدنيين باعتبارها محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى المسار السياسي باعتباره السبيل الأكثر استدامة لإنهاء التوترات.

