أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر الذي استدعى تفعيل الإنذار المبكر وإطلاق صافرات التحذير في عدد من المناطق الجنوبية بالمملكة، في مقدمتها أبها ونجران وجازان، وذلك بعد حالة من الاستنفار الأمني التي شهدتها تلك المناطق.
وجاء الإعلان بعد وقت قصير من تحذيرات رسمية للسكان، مع تفعيل منظومة الإنذار المبكر للتعامل مع خطر محتمل، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها للتحذير من خطر، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة وعدم التوجه إلى المناطق المكشوفة أو مواقع الخطر.
وتزامن ذلك مع إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت، بحسب قوله، مواقع ومنشآت داخل السعودية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وذلك ردًا على غارات قالت الجماعة إنها استهدفت مناطق يمنية خلال الأيام الماضية.
وتحظى مناطق جازان ونجران وعسير بأهمية أمنية خاصة، نظرًا لقربها من الحدود السعودية اليمنية، ما يجعلها من المناطق التي تتأثر سريعًا بأي تصعيد عسكري بين الأطراف المتصارعة.
ويأتي الإعلان عن زوال الخطر ليخفف من حالة القلق التي انتابت السكان عقب إطلاق صافرات الإنذار، إلا أن السلطات السعودية تواصل التأكيد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول المعلومات غير الموثوقة.
وتوضح إجراءات الدفاع المدني السعودي أن تفعيل الإنذار المبكر لا يعني بالضرورة وقوع أضرار، وإنما يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية لحماية السكان عند رصد خطر محتمل. وسبق للدفاع المدني أن أعلن في حالات مماثلة زوال الخطر بعد إصدار إنذارات مبكرة، مع مطالبة السكان بمواصلة الالتزام بالتعليمات الرسمية.
وبذلك، عادت أجواء الهدوء إلى المناطق التي شملها الإنذار، بينما تظل التطورات الأمنية في جنوب السعودية محل متابعة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتبادل الهجمات.

