قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر تنظم احتفالية تمكين ذوي الهمم

لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر
لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر

نظمت لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر احتفالية دعم لذوي الاحتياجات الخاصة بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف. 

جاء ذلك بحضور الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة، والدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور حسن خليل، أمين عام مساعد مجمع البحوث الإسلامية للشئون الثقافية، والدكتورة هناء العبيسي، عضو مجلس الشيوخ، ولفيف من القيادات الدينية والجامعية وعمداء كليات الجامعة.

لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر تنظم احتفالية تمكين ذوي الهمم

استهلت الاحتفالية التي قدمها الدكتور سعد المطعني، كبير مذيعي إذاعة القرآن الكريم، بالسلام الجمهوري، ثم تلاوة قرآنية تلاها القارئ الإذاعي نصر أبو الجلاجل، ثم كلمة لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة التي ألقتها الدكتورة هناء العبيسي، عضو مجلس النواب التي رحبت خلالها بالحضور. 

وأكدت أن ميلاد الرسول- صلى الله عليه وسلم- قد أشرقت به الدنيا وسعدت به الإنسانية مقدمة الشكر إلى لجنة خدمة المجتمع؛ لجهودهم في تنظيم الحفل، واهتمامهم برعاية ذوي الهمم، وذلك في إطار رسالة الجامعة لخدمة المجتمع، وحملها أمانة الحفاظ على جوهر الدين والتأسي بأخلاق الرسول، مختتمة كلمتها بتقديم التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ولفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وللأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

كما ألقى المستشار سامح عبد الحكيم، رئيس محكمة جنايات القاهرة، كلمة رحب فيها بالحضور، مشيرًا إلى أن العديد من القوانين تستقي مبادئها من أخلاق الإسلام وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم- مستشهدًا بعدد من الأمثلة، من بينها مبدأ عدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي، وهو ما يقابله في الشريعة الإسلامية قاعدة «الإسلام يجبُّ ما قبله»، إلى جانب الركن الجنائي المتمثل في القصد الجنائي، الذي يستند إلى حديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، وكذلك ما يتصل بالنية في فعل الخير، لقوله-صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم: "إِنّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسّيّئَاتِ. ثُمّ بَيّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عَزّ وَجَلّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَإِنْ هَمّ بِسَيّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً...وَإِنْ هَمّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيّئَةً وَاحِدَةً".

وفي السياق ذاته أشار الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، في كلمته بالحفل إلى أن رسول الإسلام أسس نظرية في التعامل الإنساني مع ذوي الهمم؛ وهي أن الإرادة لا تقاس بالجسد، وينبغي التعامل معهم على أنهم مستخلفون في الأرض، وأن الكرامة أصل ثابت في حقهم ولكل إنسان، لافتًا إلى أن النظر في سيرة الرسول تثبت أن كثيرًا ممن  جاوروا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كانوا من ذوي الهمم، من بينهم على سبيل المثال لا الحصر: عبد الله بن أم مكتوم، الذي استخلفه رسول الله على المدينة، وكذا عمرو بن الجموح، الذي سيطأ بعرجته الجنة، مبينًا أن هذا يعطينا رسالة مهمة مفادها تغيير التعامل مع ذوي الهمم من مبدأ تنمية المسئولية لا مبدأ رفع الحرج والتمكين.

وعرض «الورداني» مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز دمج ذوي الهمم في المجال الديني والمجتمعي، شملت إطلاق مشروع «المسجد المُيسّر لذوي الهمم» بما يضمن تهيئة المساجد ورفع جاهزيتها لاستقبالهم، إلى جانب التوسع في تقديم الفتاوى بلغة الإشارة، مشيدًا بدور الأزهر الشريف في هذا الملف، باعتباره أحد مسارات تجديد الخطاب الديني وترسيخ مفهوم «فقه الإتاحة والدمج»، داعيًا إلى إطلاق جائزة لتكريم الجهة الأكثر إسهامًا في خدمة ذوي الهمم، وإنشاء «صك وقفي» مخصص لتوفير الأجهزة التعويضية ودعم احتياجاتهم، فضلًا عن استحداث دبلوم مهني في لغة الإشارة لتأهيل الوعاظ على التواصل بلغة الإشارة، على أن يتم توزيعهم على مديريات الأوقاف، بما يضمن وصول الخطاب الديني إلى ذوي الهمم بصورة أكثر شمولًا.

وفيما له صلة تحدث الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة؛ حيث رحب بالحضور من ضيوف جامعة الأزهر والمشاركين في الحفل، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لاستلهام الهدي النبوي في تكريم الإنسان، وإعلاء قيم الرحمة والتمكين والدمج، مشددًا على أن رعاية ذوي الهمم وتمكينهم ليست قضية مستحدثة، وإنما أصل راسخ في هدي النبي- صلى الله عليه وسلم-وتعاليم الإسلام، معربًا عن سعادته بهذه الذكرى العطرة لمولد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي بعثه الله هداية ورحمة للعالمين وخاتمًا للمرسلين، وتكريمه بوصف العبودية في أكثر من موضع في القرآن الكريم، وهو وصف يحمل أسمى معاني التشريف والتكريم، لمقام رسول الإسلام الذي لم يصل إليه نبي ولا ملك مقرّب.

ولفت رئيس الجامعة إلى عدد من الصفات الخُلقية والخِلقية للنبي محمد-صلى الله عليه وسلم- ورسالة السلام التي حملها إلى البشرية جمعاء، مستشهدًا بخطبته في حجة الوداع، حين خاطب البشرية بقوله: «يا أيها الناس كلكم لآدم وآدم من تراب».

وأشار "صديق" إلى أن الأزهر الشريف سار عبر تاريخه على هذا النهج النبوي في تمكين ذوي الهمم، مستشهدًا بالشيخ حسن القويسني الذي تولى مشيخة الأزهر عام 1834م لمدة أربع سنوات وكان كفيفًا، وكذلك شيخ القراء الإمام الشاطبي- رحمه الله- أعجوبة زمانه الذي كان من ذوي الهمم. كما أعلن فضيلته تأييده لما طرحه الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، بشأن تبني الأزهر الشريف إصدار وثيقة لحقوق ذوي الهمم.

وتضمن الحفل إلقاء قصيدة في مدح النبي- صلى الله عليه وسلم- ألقاها الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، إضافة إلى فقرات من الإنشاد الديني، قدمها طلاب جامعة الأزهر بقيادة الطالب محمد عاطف، وكذا فقرة ابتهالات للمبتهل الإذاعي محمود الحداوي.

وعلى هامش الاحتفال، تفقد رئيس الجامعة المعرض الذي أقامته لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة؛ الذي شمل مستلزمات وأدوات دراسية لذوي الهمم، بمناسبة قرب العام الدراسي الجديد؛ تخفيفًا عن كاهل أسرهم.