قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الجيش الأخضر» حائط الصد للأمن الغذائي.. ومطالب بصندوق تكافل يحمي المزارعين من الخسائر

الفلاح المصري
الفلاح المصري

يمثل الفلاح المصري أحد الأعمدة الرئيسية التي تستند إليها منظومة الأمن الغذائي في مصر، في ظل ما تبذله الدولة من جهود للتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية والخضروات والفاكهة.

ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج

ومع تزايد التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، سواء المرتبطة بتغيرات المناخ أو ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، تتزايد الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لحماية المزارعين وضمان استقرار دخولهم. 

خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي

وفي هذا السياق، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن المزارع المصري لا يمثل مجرد عنصر في العملية الإنتاجية، وإنما يعد خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، مطالبًا بحزمة من الإجراءات لدعمه ومواجهة الخسائر الزراعية.

الفلاح المصري.. ركيزة الأمن الغذائي

وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الفلاح المصري يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن الغذائي للدولة، مشددًا على ضرورة استمرار مساندة المزارعين وتوفير احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يضمن استمرار العملية الزراعية وتحقيق معدلات إنتاج مستقرة.

وقال أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الفلاح المصري يمثل «الجبهة الداخلية للدولة»، باعتباره المسؤول عن توفير الغذاء لملايين المصريين، مشيدًا بالدور الذي يقوم به المزارعون في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.

الفلاح

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن العمل الزراعي يجب أن يكون مصدر فخر للمزارع المصري، مؤكدًا أن تاريخ مصر ارتبط بالزراعة منذ آلاف السنين، وأن الأرض الزراعية والفلاح كانا ولا يزالان من أهم مصادر قوة الدولة واستقرارها.

«الجيش الأخضر» يزرع الأمل

ووصف أبو صدام الفلاحين بأنهم يمثلون «الجيش الأخضر» الذي يعمل بصورة مستمرة من أجل توفير الغذاء، مؤكدًا أن المزارع يقدم جهده وعرقه بشكل يومي من أجل توفير المنتجات الزراعية للمواطنين.

وأوضح أن ما يقدمه الفلاح لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما يمتد إلى دعم الصادرات الزراعية المصرية، مشيرًا إلى أن مصر تصدر كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة إلى الأسواق الخارجية.

الفلاح المصري

ولفت إلى أن المنتجات الزراعية المصرية وصلت إلى نحو 170 دولة حول العالم، مؤكدًا أن هذه الصادرات تعكس جودة المنتج الزراعي المصري وقدرة المزارع على المنافسة في الأسواق الدولية.

صندوق تكافل لحماية الفلاح

وطالب نقيب الفلاحين بإنشاء «صندوق تكافل زراعي» يكون بمثابة شبكة أمان للمزارعين في مواجهة الخسائر التي قد تتعرض لها المحاصيل الزراعية، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي قد تؤثر على الإنتاج.

الفلاح

وأوضح أن وجود صندوق متخصص يمكن أن يسهم في تعويض الفلاحين عن الأضرار التي تلحق بمحاصيلهم، بما يساعدهم على استكمال النشاط الزراعي وعدم الخروج من دورة الإنتاج بسبب الخسائر.

وأكد أن حماية المزارع من المخاطر لا تقل أهمية عن توفير مستلزمات الإنتاج، خاصة أن الفلاح يتحمل أعباء مالية كبيرة قبل الوصول إلى مرحلة حصاد المحصول وتسويقه.

تعميم الزراعة التعاقدية

كما دعا أبو صدام إلى التوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية وتعميمها على مختلف المحاصيل الزراعية، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تمنح الفلاح قدرًا أكبر من الاستقرار قبل بدء الموسم الزراعي.

وأوضح أن التعاقد المسبق على المحاصيل يساعد المزارع على معرفة احتياجات السوق وضمان وجود جهة لشراء إنتاجه، بما يقلل من مخاطر تقلبات الأسعار ويحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المنتجون عند زيادة المعروض في الأسواق.

مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة

وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بالكميات التي يحتاجها المزارعون وفي التوقيت المناسب، لافتًا إلى أهمية توفير المعدات والأسمدة والتقاوي والمبيدات وغيرها من مستلزمات العملية الزراعية بأسعار تتناسب مع قدرة الفلاح.

وأكد أن ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج يمثل أحد أبرز التحديات أمام المزارعين، وهو ما يستدعي العمل على تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والعائد الذي يحصل عليه الفلاح، بما يضمن استمرار الزراعة وتحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج.

الفلاح

واختتم أبو صدام حديثه بالتأكيد على أن دعم الفلاح يمثل دعمًا مباشرًا للأمن الغذائي المصري، خاصة أن استمرار الإنتاج الزراعي يرتبط بصورة وثيقة بقدرة الدولة على توفير احتياجات المواطنين وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات وتقلبات الأسواق العالمية.