شهد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا ، أعمال حصاد ودراس محصول فول الصويا بأحد الحقول الزراعية بقرية صفط اللبن التابعة لمركز المنيا، احتفالًا بعيد الفلاح الـ74، الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام، وذلك في إطار دعم جهود الدولة للنهوض بالقطاع الزراعي، وتعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، ودعم المزارعين.
وأكد المحافظ أن الاحتفال بعيد الفلاح يمثل مناسبة وطنية لتكريم أصحاب الأيادي التي تعمل في الأرض وتسهم في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الزراعة تمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، وأن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي والفلاح المصري، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، ودعم تطبيق أساليب الزراعة الحديثة التي تسهم في زيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه.
وأشار اللواء كدوانى إلى أن محافظة المنيا تحتل المركز الأول على مستوى الجمهورية في إنتاج محصول فول الصويا، بما يعكس ما تتمتع به المحافظة من مقومات زراعية وإمكانات كبيرة، إلى جانب جهود المزارعين والأجهزة التنفيذية وقطاع الإرشاد الزراعي في التوسع في زراعة المحصول وتحقيق إنتاجية مرتفعة.
وأكد أهمية استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي.
وخلال جولته، زار المحافظ أحد الحقول التي شهدت أعمال حصاد فول الصويا، وكذلك موقع دراس المحصول، وحرص على مشاركة المزارعين فرحتهم بحصاد محصولهم، كما استمع إلى شرح حول أساليب زراعة المحصول، حيث أوضحت الأجهزة الزراعية أنه يُزرع بنظام الزراعة التعاقدية للعام الثالث على التوالي.
كما تم استعراض أهمية فول الصويا في تحسين خصوبة التربة، باعتباره من المحاصيل التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة، فضلًا عن دوره في تحسين خصوبة الأرض وتقليل احتياجات المحصول التالي من الأسمدة، بما يعزز كفاءة استخدام مستلزمات الإنتاج، إلى جانب أهميته كمصدر رئيسي للأعلاف المستخدمة في تغذية الثروة الحيوانية.
وأوضحت المهندسة فاطمة عبد المنعم، مدير إدارة الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بالمنيا، أن المنيا تعد أكبر محافظة على مستوى الجمهورية في إنتاج محصول فول الصويا، حيث تبلغ المساحة المنزرعة بالمحصول نحو 79 ألف فدان، وتتراوح إنتاجية الفدان بين طن ونصف و2 طن.
وأضافت أنه تم تنفيذ تجربة لتقدير إنتاجية المحصول بأحد الحقول بقرية صفط اللبن في يوم الحصاد، بمشاركة المنطقة الإحصائية، بهدف الوقوف على معدلات الإنتاج الفعلية ودعم منظومة المتابعة والإحصاء الزراعي.
وأشارت مدير إدارة الإرشاد الزراعي إلى أن فول الصويا يعد من أهم المحاصيل الزيتية، ويدخل في العديد من الصناعات والأنشطة الإنتاجية، وفي مقدمتها صناعة الأعلاف ومنتجات الألبان واللحوم والمصنعات الغذائية، موضحة أن المحصول يتميز بارتفاع نسبة البروتين به، والتي تصل إلى نحو 43%، فضلًا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من الأحماض الأمينية مقارنة بالعديد من المحاصيل البقولية الأخرى.
وأوضح المهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن محصول فول الصويا يعد من المحاصيل المهمة التي تسهم في دعم الاقتصاد القومي، لما له من استخدامات متعددة في الصناعات الغذائية، خاصة إنتاج الزيوت والأعلاف، مشيرًا إلى أن التوسع في زراعته يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ودعم الصناعات المرتبطة به.
وأضاف أن محصول فول الصويا يمثل أحد النماذج المهمة لتطور النشاط الزراعي بمحافظة المنيا، في ظل التوسع الملحوظ خلال السنوات الماضية في المساحات المنزرعة، وما ترتب على ذلك من زيادة في الإنتاج، مؤكدًا استمرار جهود مديرية الزراعة والأجهزة المعنية في دعم المزارعين وتقديم التوعية والإرشاد الزراعي لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى الدور الذي تقوم به مديرية الزراعة، وخاصة قطاع الإرشاد الزراعي، في مساعدة المزارعين على تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة التي تسهم في رفع إنتاجية الفدان وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب التوسع في استخدام أصناف التقاوي المبكرة.
وأوضح أن محصول فول الصويا يتميز بقصر فترة بقائه في الأرض، وهو ما يجعله محصولًا جاذبًا للمزارعين، حيث يتيح الاستفادة من الأرض وزراعة محصول آخر خلال الموسم نفسه، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل ويرفع كفاءة استغلال الأراضي الزراعية.
وأعرب عدد من المزارعين عن سعادتهم بمشاركة اللواء عماد كدواني، احتفالاتهم بحصاد المحصول، مؤكدين أن هذه المشاركة تعكس اهتمام الدولة بالمزارعين وحرص الأجهزة التنفيذية على التواصل المباشر معهم، والوقوف على احتياجاتهم، ودعم جهودهم لزيادة الإنتاج.
رافق المحافظ خلال الجولة الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة ورئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، والعمدة عثمان، عضو مجلس الشيوخ، والمهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، والدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، إلى جانب عدد كبير من المزارعين.


