أشاد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، بالنتائج والمخرجات الصادرة عن القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان بمدينة العلمين، مؤكدًا أن البيان المشترك يعكس بوضوح عمق الشراكة الاستراتيجية والمتينة بين الدول الثلاث، ويشكل خطوة محورية وفارقة نحو ترسيخ دعائم الأمن والسلام الشامل والتنمية المستدامة في منطقتي شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وأكد الشاهد في تصريحات له اليوم، أن القمة وجهت رسائل سياسية قوية وحاسمة على الصعيد الإقليمي والدولي، في مقدمتها الدعم المطلق والكامل للقضية الفلسطينية، والتمسك الراسخ بضرورة إنفاذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
رسائل سياسية قوية وحاسمة
وأوضح أن التوافق على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء النزاع في غزة، والإسراع في جهود إعادة الإعمار وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية مع الرفض القاطع لكل محاولات التهجير القسري، يبرهن مجددًا على الثقل السياسي والجهود الدؤوبة التي تقودها الدبلوماسية المصرية لحماية الحقوق المشروعة للشعوب الشقيقة.
وأشار رئيس حزب الحركة الوطنية إلى أهمية التوافق الثلاثي حول مساندة الاستقرار والأمن الإقليميين، لا سيما دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه، والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها من خلال إجراء الانتخابات الشاملة وضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب دون أبطاء، ناهيك عن الموقف المشرّف للشركاء الأوروبيين وتأكيدهم الصريح على دعم الأمن المائي لمصر، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار في حوض النيل، وهو ما يُعد مكسبًا دبلوماسيًا يستكمل جهود الدولة في صون مقدرات أمنها القومي.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، شدد الشاهد على أن القمة قدمت دفعة تنموية غير مسبوقة لآلية التعاون الثلاثي، عبر تسريع خطوات تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمرافق المصرية الحديثة، الأمر الذي يكرّس رؤية مصر ويحولها عملياً إلى مركز إقليمي ولوجستي محوري لتداول وتصدير الطاقة نحو الأسواق الأوروبية.
واختتم رئيس الحزب تصريحه بالترحيب بقرار تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي ومقرها نيقوسيا لمتابعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، إلى جانب توسيع فرص العمل المنظمة والمقننة للشباب والعمالة المصرية في قبرص واليونان، مؤكدًا أن احتضان مدينة العلمين لهذه القمة المتميزة يبعث برسالة للعالم أجمع حول قدرة مصر ومكانتها الاستثنائية كركيزة أساسية وصمام أمان للسلام الإقليمي، وقاطرة للتنمية والتكامل الاقتصادي بالمنطقة.



