قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقديرا لإسهاماته في السلام والحوار.. العاهل الأردني يمنح الشيخ عبدالله بن بيه وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى

منح الشيخ عبدالله بن بيه وسام النهضة الاردني عالي الشأن من الدرجة الأولى
منح الشيخ عبدالله بن بيه وسام النهضة الاردني عالي الشأن من الدرجة الأولى

 منح عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، “وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى”، أحد أرفع الأوسمة الملكية الأردنية، تقديرا لمكانته العلمية والفكرية وإسهاماته الدولية في خدمة الإسلام وتعزيز قيم السلام والتسامح والحوار والتعايش.

وبأمر من ملك الأردن، وشح ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الشيخ عبدالله بن بيه بالوسام، خلال لقاء عقد على هامش المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان “أولويات الأمة في الخمس والعشرين سنة القادمة”.

ويجسد هذا التكريم الملكي المكانة المرموقة والتقدير الرفيع اللذين تحظى بهما دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كما يعكس ما رسخته الدولة من نهج رائد في صناعة السلام، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، ومد جسور الحوار والتلاقي بين الشعوب والثقافات.

كما يعكس التكريم عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وما يربط قيادتي البلدين وشعبيهما من أواصر المحبة والتقدير والتعاون.

ويأتي منح الوسام تقديرا لمسيرة الشيخ عبدالله بن بيه العلمية والفكرية، وإسهاماته في ترسيخ قيم الحكمة والوسطية والاعتدال وإصلاح ذات البين، وما قدمه، من موقعه رئيسا لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيسا لمنتدى أبوظبي للسلم، من مبادرات وإسهامات في خدمة السلام والحوار والأخوة الإنسانية.

وكان الشيخ عبدالله بن بيه قد ألقى، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كلمة نيابة عن أعضاء أكاديمية آل البيت الملكية، بحضور الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري ملك الأردن للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي له، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والمفكرين والباحثين.

واستهل كلمته بنقل تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الملك عبدالله الثاني، وصادق تمنياته بموفور الصحة والعافية، وللمملكة الأردنية الهاشمية بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.

وأكد عمق روابط الأخوة والتضامن التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، ووقوف دولة الإمارات الثابت إلى جانب الأردن في السراء والضراء، صونا لسيادته وأمنه واستقراره، مشددا على أن “أمن الأردن من أمن الإمارات، واستقراره من استقرارها”، والعكس صحيح.

وأشاد بما تنهض به مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، بقيادة الأمير غازي بن محمد، من خدمة للفكر الإسلامي، وجمع للعلماء، وإحياء لمنهج الاعتدال والحكمة.

كما نوه بمبادرة “كلمة سواء بيننا وبينكم”، التي كان للأمير غازي فضل إطلاقها، وما مثلته من نقلة نوعية في مسار الحوار بين أتباع الأديان، إذ أسهمت في جعل الطرف الإسلامي شريكا مبادرا، يستمد منطلقات الحوار وقيمه من معين الوحي وميراث الحضارة الإسلامية، ويقدمها إلى العالم بلغة إنسانية جامعة.

وأشار إلى أن منتدى أبوظبي للسلم، بوصفه مؤسسة إماراتية انطلقت من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم السلم والتسامح والتعايش، واصل الإسهام في تقديم مبادرات تستلهم أصالة التراث الإسلامي وتستجيب لتحديات العصر، وفي مقدمتها “إعلان مراكش” و”ميثاق حلف الفضول الجديد” و”وثيقة أبوظبي للمواطنة الشاملة”، بما يجسد رسالة الإمارات في بناء جسور الحوار وتعزيز الأخوة الإنسانية، ويقدم للعالم أطرا أخلاقية وحكما إنسانية حظيت بالتقدير والقبول لدى شركاء الحوار في الشرق والغرب.

وتطرق إلى مفهوم “الأمة” وسعة دلالته في التراث الإسلامي، موضحا أن هذا اللفظ يطلق على “كل جماعة يجمعهم أمر ما، إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد”، وأن دوائر الاجتماع تتعدد بتعدد الأمر الجامع، من غير أن تتدافع أو تطرد إحداها الأخرى.

وبين أن المجتمعات الإنسانية تنتظم، في الواقع المعاصر، في دول وطنية ذات سيادة، وأن الدولة الوطنية الحديثة، بكامل شرعيتها ومشروعيتها، هي الوعاء الحافظ لأمن المجتمعات والمحقق لمصالحها، وأن لكل دولة أولوياتها التي تتشكل في ضوء مصالح شعبها ومواردها وظروفها وإرثها التاريخي وسياقها المعاصر.

وشدد على أن حفظ السلم وترسيخه يمثل أولوية مشتركة وحاضنة لسائر الأولويات، قائلا: “فالسلم يبدأ من استقرار الدول، ويتسع بالتعاون بينها، وعلى بساطه تبنى النهضة وتتحقق سائر الأولويات”.

كما أكد ضرورة التزام الطاعة والانضباط، واجتناب التنازع والشقاق في أوقات الأزمات، بما يحفظ نظام المجتمع واستقراره ويصون وحدته، مستحضرا درس الحديبية وما يجسده من ثمرات الامتثال ووحدة الصف وفقه المآلات، ودرس أحد وما يكشفه من عواقب التنازع ومخالفة الأمر.

وقال في ختام كلمته: “وإن كان لمثلي أن يتقدم بين أيديكم بنصيحة، وأنتم القادة الحكماء والعلماء الأجلاء، فإن خلاصة واجب الوقت كلمات جامعة: في أوقات الأزمات، يتأكد التزام الطاعة والانضباط، واجتناب التنازع والشقاق”، وخلص معاليه إلى أن الأمة، بدولها ومجتمعاتها، أحوج ما تكون إلى فقه يجمع ولا يفرق، وكلمة تصلح ولا تفسد، وحكمة تطفئ الحريق بدلا من أن تزيده اشتعالا.

وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من خلال جلسات علمية باللغتين العربية والإنجليزية، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين وقادة الرأي، وتختتم يوم الجمعة 11 سبتمبر الجاري بإصدار البيان الختامي.