قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وثائق سرية من واشنطن| ترامب يفقد ثقته بنتنياهو.. وخلافات حادة حول حرب غزة

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

كشفت تقديرات ومعلومات تمت مناقشتها خلف الأبواب المغلقة خلال المؤتمر الرابع لـMEAD في واشنطن، عن تفاصيل حساسة بشأن الحرب مع إيران، ومستقبل الحرب في قطاع غزة، ومستوى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب التطورات في لبنان وسوريا والخليج.

ونشر موقع «واي نت» الإسرائيلي (Ynet) تقريرًا عن أجواء المؤتمر، الذي شارك فيه ممثلون عن 24 دولة، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين كان الأكبر منذ تأسيس المؤتمر، فيما استفادت دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل من قواعد السرية التي تحكم النقاشات.

وأوضح التقرير أن المؤتمر، الذي يعقد وفق قواعد «تشاتام هاوس»، شهد نقاشات مغلقة حول ملفات أمنية واستخباراتية وسياسية حساسة، ما أتاح للمشاركين التحدث بصراحة دون الكشف عن هوياتهم.

خيبة أمل داخل دائرة ترامب من نتنياهو

ونقل «واي نت» عن مصادر لم يكشف عن هويتها داخل محيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قولها إن هناك خيبة أمل متزايدة تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب هذه المصادر، فقد نتنياهو قدرًا من المصداقية لدى ترامب ومستشاريه المقربين، بسبب طريقة تعامله مع ملفات غزة ولبنان وسوريا، فيما تتزايد حالة نفاد الصبر تجاهه خلف الكواليس، رغم عدم ظهور ذلك بشكل علني.

كما اتهمت المصادر نتنياهو بمحاولة عرقلة خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وهي الخطة التي قال التقرير إنها أُعدت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بمسألة العفو عن نتنياهو، نقل الموقع عن المصادر ذاتها أن موقف ترامب لا يرتبط بصفقة سياسية أو بمقابل، وإنما يأتي، بحسب وصفهم، نتيجة تعاطف شخصي من الرئيس الأمريكي مع ما يعتبره ملاحقة قضائية يتعرض لها نتنياهو.

انتقادات أمريكية لمكانة إسرائيل

وفي سياق منفصل، نقل التقرير عن مسؤول سابق في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تقديره بأن مكانة إسرائيل داخل الساحة السياسية الأمريكية تتراجع.

وبحسب المصدر، يبتعد عدد من الديمقراطيين، إلى جانب شريحة من الشباب الجمهوريين، عن إسرائيل، فيما تتزايد المسافة بين إسرائيل وأجزاء من الجالية اليهودية الأمريكية.

ورأى المسؤول السابق أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تضر بصورة إسرائيل لدى قطاعات من المجتمع الأمريكي، محذرًا من تداعيات استمرار الوضع الحالي إذا شكل نتنياهو حكومة جديدة.

كما وجهت خلال المؤتمر انتقادات لإسرائيل، بسبب اتهامات بمنع دخول القوة الدولية إلى غزة، وتعطيل وصول اللجنة التكنوقراطية الموجودة في القاهرة، وكذلك منع خروج نحو 4 آلاف شرطي فلسطيني للتدريب في مصر.

إيران.. نظام ضعيف لكن الانهيار ليس وشيكًا

واحتلت إيران مساحة واسعة من النقاشات، حيث عرض المشاركون تقديرات تفيد بأن النظام في طهران أصبح أضعف بكثير مقارنة بما كان عليه.

وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، تعاني إيران من أزمة اقتصادية حادة، مع تراجع قيمة العملة وارتفاع التضخم، إلى جانب صعوبات في دفع رواتب موظفي الدولة.

كما تحدثت التقديرات عن وجود معارضة شعبية واسعة للنظام الإيراني، بالإضافة إلى مؤشرات على وجود خلافات وتصدعات داخل مؤسسات الحكم والجيش.

لكن المشاركين شددوا، وفق «واي نت»، على أن ذلك لا يعني انهيار النظام بشكل فوري، بل قد يكون مسارًا تدريجيًا يستغرق عامًا إلى ثلاثة أعوام.

وفي الوقت نفسه، أبدى بعض المشاركين قلقهم من اتجاه القيادة الإيرانية نحو تشديد قبضتها، عبر إحاطة القيادة العليا بشخصيات أكثر تشددًا.

تحذير من استهداف منشآت النفط الإيرانية

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على تفاصيل المؤتمر قوله إن أي هجوم إيراني جديد على إسرائيل قد يؤدي إلى رد إسرائيلي شديد، مع احتمال استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية.

وبحسب التقديرات التي نقلها الموقع، فإن مثل هذا الرد قد يؤدي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران وتسريع عملية إضعاف النظام.

حزب الله أضعف.. والحكومة اللبنانية ما زالت محدودة القدرة

وفيما يتعلق بلبنان، أشار التقرير إلى وجود حالة من التفاؤل الحذر بشأن تراجع قوة حزب الله مقارنة بالماضي.

لكن المشاركين رأوا أن الحكومة اللبنانية لا تزال تفتقر إلى القوة اللازمة لمواجهة حزب الله بشكل مباشر.

أما في سوريا، فكانت التقديرات أكثر إيجابية، إذ رأى بعض المشاركين أن الرئيس السوري أحمد الشرع يتصرف بقدر من البراغماتية، وأن إسرائيل قد تستفيد من محاولة التوصل إلى اتفاق أمني معه، وإن كان ذلك بحذر وشكوك.

وفي المقابل، يرى آخرون داخل إسرائيل أن الشرع لا يزال يمثل تهديدًا، وهو ما يعكس انقسامًا في التقييم الإسرائيلي تجاه مستقبل العلاقات مع دمشق.

قلق خليجي من إيران والإخوان المسلمين

وأظهرت النقاشات، بحسب التقرير، وجود مخاوف مشتركة بين دول خليجية بشأن إيران، إلى جانب انتقادات حادة لجماعة الإخوان المسلمين، التي وصفها بعض المشاركين بأنها قد تمثل خطرًا أكبر من إيران، على أساس أن الحوار مع طهران لا يزال ممكنًا.

كما ناقش المشاركون أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، خصوصًا مضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارهما قضية تتجاوز حدود المنطقة وتمس الاقتصاد العالمي.

وتناول المؤتمر أيضًا استراتيجية أمريكية طويلة الأمد تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، من خلال تطوير مسارات بديلة لنقل النفط وزيادة قدرات التكرير داخل الولايات المتحدة.

العلاقات مع السعودية واتفاقات أبراهام

وفيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية السعودية، أشار التقرير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق تطبيع قريب لا تزال محل شك.

وأكد التقرير أن إدارة ترامب لم تتخل عن هدف توسيع اتفاقات أبراهام، وأن هناك تحركات تجري خلف الكواليس قد تتبلور بعد الانتخابات.

كما أشار المشاركون إلى أن مستوى التعاون العسكري والاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل إلى مستوى غير مسبوق، حتى مقارنة بالعلاقة التاريخية بين إسرائيل وبريطانيا.

التجنيد الحريدي والإصلاح القضائي.. أزمات مؤجلة

وتطرق المؤتمر أيضًا إلى الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل، حيث رجحت تقديرات أن تواجه الحكومة المقبلة ضرورة تشكيل ائتلاف واسع قادر على التعامل مع ملفين شديدي الحساسية: تجنيد اليهود الحريديم في الجيش والإصلاح القضائي.

ووصف بعض المشاركين الملفين بأنهما يمثلان «قنبلتين موقوتتين» في حال عدم التوصل إلى حلول سياسية بشأنهما.

وأشار التقرير في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل، للمرة الأولى منذ سنوات، لا تواجه ضغطًا شعبيًا كبيرًا للانسحاب من أراضٍ في لبنان أو سوريا أو غزة، وهو ما اعتبره بعض المشاركين فرصة لإعادة صياغة الواقع الدبلوماسي في المنطقة.

الصين وإيران.. ضغوط أمريكية متواصلة

كما تناولت المناقشات الدور الصيني في الملف الإيراني، حيث أشار المشاركون إلى أن بكين لم تعد، وفق التقديرات المطروحة، تشتري النفط الإيراني بالوتيرة السابقة.

وبحسب التقرير، تضغط الولايات المتحدة على الصين لوقف أي مساعدة لإيران يمكن أن تساهم في الالتفاف على العقوبات، بالتزامن مع استمرار واشنطن في فرض عقوبات ثانوية على جهات يُعتقد أنها تساعد طهران في تجاوز العقوبات، بما في ذلك مؤسسات مالية في تركيا وجهات في الهند.