تجمع «بريكس» تكتل اقتصادي وسياسي استراتيجي يسعى لإعادة توازن النظام العالمي وكسر هيمنة القطب الواحد، من خلال تعزيز التبادل التجاري بالعملات المحلية وإنشاء مؤسسات مالية بديلة للصندوق وبنك الدوليين.
كما يوفر تجمع بريكس - أيضًا- للدول النامية منصة قوية للتأثير في صناعة القرار الدولي ودعم التعاون والنمو المستدام بين اقتصاديات بلدان الجنوب العالمي.
مقومات قوة كبيرة
وفي هذا السياق، أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تجمع «البريكس» يتميز بامتلاكه مقومات قوة كبيرة، مشيرًا إلى أن الكتلة الجغرافية للتجمع تمتد عبر أربع قارات، هي آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية.
43% من الناتج الإجمالي العالمي
وأوضح «شعيب»، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن دول البريكس تشكل نحو 38% من مساحة اليابس، وتسهم بنحو 43% من الناتج الإجمالي العالمي، مقابل نحو 28% لمجموعة الدول السبع «G7».
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التجمع يمتلك كتلة بشرية واستهلاكية وإنتاجية ضخمة، إذ يمثل نحو 49.5% من سكان العالم، بما يقارب 4 مليارات نسمة، وهو ما يمنحه قدرات استهلاكية وإنتاجية كبيرة.
اقتصادات ناشئة
وأضاف أن البريكس يضم اقتصادات ناشئة استطاعت تحقيق طفرات في معدلات النمو والناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن الصين والهند، فضلًا عن امتلاك دول التجمع موارد طبيعية هائلة، من بينها أكثر من 78% من إنتاج الفحم، وأكثر من 72% من المعادن النادرة، وأكثر من 42% من البترول، وأكثر من 36% من احتياطيات الغاز الطبيعي.
ولفت بلال شعيب إلى أن الاقتصاد الرقمي داخل تجمع البريكس تقدر قيمته بأكثر من 1.2 تريليون دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام والنسب تعكس حجم القوة الاقتصادية والبشرية والموارد التي يمتلكها التجمع

