أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة السماح بحرية الملاحة والمرور في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي انعكست بصورة مباشرة على حركة السفن والشحن عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وتأتي تصريحات فيدان في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعًا حادًا، مع استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة. وأظهرت بيانات حديثة أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق انخفض إلى مستويات محدودة للغاية مقارنة بالمعدلات المعتادة قبل اندلاع الصراع، ما يزيد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وكان فيدان قد بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 12 سبتمبر الجاري، الاتصالات المتعلقة بأزمة مضيق هرمز، إلى جانب المفاوضات الرامية إلى وقف الصراعات في المنطقة والهجمات التي استهدفت السعودية.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة باعتباره أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم، ولذلك فإن استمرار القيود أو المخاطر التي تواجه حركة السفن عبره يثير مخاوف واسعة بشأن الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتسعى التحركات الدبلوماسية الإقليمية إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف حركة الملاحة بصورة آمنة، إلا أن المحادثات المرتبطة بإدارة المضيق تأجلت وسط خلافات ومخاوف إقليمية بشأن طبيعة الترتيبات المقترحة.
ويعكس الموقف التركي أهمية إبقاء الممر الملاحي مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طرق الشحن والطاقة في المنطقة، بما في ذلك مضيقا هرمز وباب المندب.

