فتح النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، أبرز أعضاء لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي، تحقيقًا بشأن تقارير تتعلق بمساهمة مالية قدمها رجل الأعمال الروسي عمر كريمليف، المقرب من الكرملين، في مناسبة مرتبطة بزفاف دونالد ترامب الابن.
ووجه غارسيا رسالة إلى سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، طلب فيها تقديم وثائق وسجلات ومراسلات بين البيت الأبيض وترامب الابن بشأن كريمليف، بما في ذلك أي تحذيرات تتعلق بعلاقاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما طالب النائب الديمقراطي بتوضيحات حول ما إذا كان ترامب الابن يحمل تصريحًا أمنيًا، وما إذا كان أبلغ البيت الأبيض بعلاقته بكريمليف، فضلًا عن الاستفسار عما إذا كان غياب الرئيس دونالد ترامب عن المناسبة مرتبطًا بدور رجل الأعمال الروسي فيها.
ويأتي التحرك بعد تقرير استقصائي نشرته مؤسسة «بروبوبليكا»، أفاد بأن كريمليف، رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، تكفل بمئات آلاف الدولارات من نفقات حفل أقيم في جزر البهاما خلال مايو الماضي، عقب زفاف ترامب الابن وبيتينا أندرسون.
ووصف غارسيا، في رسالة منفصلة إلى ترامب الابن، ما ورد في تقرير «بروبوبليكا» بأنه «قد يكون أخطر ادعاء وُجه إليك حتى الآن»، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس».
ويُعرف كريمليف بعلاقته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما تحصل منظمة الملاكمة التي يرأسها على تمويل من شركة الطاقة الروسية الحكومية «غازبروم».
من جانبه، لم ينفِ متحدث باسم ترامب الابن ما ورد في التقرير، لكنه قال إن كريمليف «صديق شخصي لدون»، وليس بينهما «علاقة عمل».
كما أوضح مكتب كريمليف أن الرجلين التقيا قبل عدة سنوات، وأنهما تربطهما علاقة ودية، مؤكدًا أن رجل الأعمال الروسي «لم يناقش أي قضايا سياسية» مع أصدقائه أو معارفه الأمريكيين.
وفي المقابل، قالت بيتينا أندرسون، زوجة ترامب الابن، في منشور عبر «إنستغرام»، إن من المؤسف تحويل مناسبة شخصية وسعيدة إلى قضية «سياسية أو مريبة»، مؤكدة أن الصداقة لا تستلزم وجود دوافع سياسية.
ترامب: لا أعرف كريمليف ولم يمول زفاف نجلي
من جهته، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معرفته بكريمليف، وقال: «لا أعرف من هو عمر، ولم أسمع به من قبل»، مؤكدًا أن رجل الأعمال الروسي لم يتحمل تكاليف زفاف نجله، وأن الحفل الذي أشير إلى تمويله أقيم في مكان مختلف وفي يوم آخر.
وأضاف ترامب أن المناسبة كانت مجرد حفل لاحق أُقيم احتفالًا بالزوجين، معتبرًا أن الأمر «ليس قضية كبيرة»، ومشيرًا إلى أنه لم يحضر الحفل.
ويملك غارسيا حاليًا، بصفته أبرز عضو ديمقراطي في لجنة الرقابة، صلاحية تقديم طلبات طوعية للحصول على المعلومات، إلا أن إدارة ترامب أو أفراد عائلته يمكنهم رفض الاستجابة لها.
وقد تتغير صلاحياته إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب خلال الانتخابات المقبلة، إذ قد يتولى رئاسة لجنة الرقابة في يناير، ما يمنحه صلاحيات أوسع تشمل إجبار الشهود المحتملين على الإدلاء بشهاداتهم وتسليم الوثائق التي تطلبها اللجنة.