قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز إفشاء السر بعد الحلف؟ .. اعرف الموقف الشرعي

حكم افشاء السر
حكم افشاء السر

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لسيدة حلفت أمام أبنائها على عدم إخبار والدهم بأمر معين، ثم قامت بإخباره، متناولًا في إجابته مسألة الرجوع عن اليمين، إلى جانب طبيعة الاتفاق الذي يتم بين الأم وأبنائها ومدى وجوب الالتزام به.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، إن المسلم إذا حلف على أمر ثم تبين له أن فعل غيره أفضل، فعليه أن يختار ما يراه خيرًا، مع أداء الكفارة عن يمينه.

ماذا تفعل من تخالف يمينها؟

وأكد أن مجرد الرجوع عن اليمين لا يعني أن الشخص ارتكب خطأ في كل الأحوال، إذ قد يرى الإنسان بعد الحلف أن هناك أمرًا آخر أكثر خيرًا أو نفعًا، وفي هذه الحالة يأتي ما هو خير مع أداء الكفارة المقررة عن اليمين.

هل يجب الالتزام بالاتفاق مع الأبناء؟

وأوضح أمين الفتوى أن الاتفاق بين الأم وأبنائها على عدم إخبار الأب ببعض الأمور قد يكون جائزًا إذا كان متعلقًا بمسائل بسيطة من شؤون الحياة اليومية، ولا يترتب على إخفائها ضرر أو حاجة إلى تدخل الأب.

وأشار إلى أنه في هذه الحالة يكون الالتزام بالاتفاق أمرًا مستحبًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾، مؤكدًا أن الوفاء بالعهود من القيم التي ينبغي مراعاتها حتى في التعامل بين الوالدين والأبناء.

ولفت الدكتور محمود شلبي إلى أن الأمر يختلف إذا كان ما أخفته الأم يتعلق بمشكلة كبيرة أو مسألة تتجاوز قدرتها على التعامل معها بمفردها، ويكون تدخل الأب فيها ضروريًا أو أكثر تحقيقًا للمصلحة.

وأضاف أنه في هذه الحالة يجوز للأم أن ترجع عن الاتفاق وتخبر الأب، لأن الرجوع يكون إلى ما هو خير وأنفع للأسرة، مؤكدًا أن مخالفة الاتفاق في مثل هذه الظروف لا تكون إثمًا إذا كانت هناك مصلحة معتبرة تستدعي ذلك، مع ضرورة أداء الكفارة عن اليمين.

وأكد أمين الفتوى أن النظر في مثل هذه المسائل لا يقتصر على الالتزام الشكلي بالاتفاق، وإنما يرتبط بالمقصد والنتائج المترتبة عليه، موضحًا أن الشريعة راعت تحقيق المصالح ودفع الأضرار عند التعامل مع الأحكام والوقائع المختلفة.

وشدّد على أن المعيار في هذه المواقف هو مراعاة المصلحة العامة للأسرة، وأن الأحكام الشرعية تهدف إلى تحقيق النفع ومنع الضرر، وليس مجرد التمسك بالالتزام الظاهري إذا كان ذلك سيؤدي إلى نتيجة غير نافعة أو يسبب ضررًا.