قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من أسباب قلة البركة في زماننا هذا إعراض الكثير منا عن كثرة الصلاة على سيدنا النبي ﷺ؛ فقد كانت الصلاة عليه ﷺ سببًا لكثير من البركات والخيرات.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه ورد أن قرية في بلاد المغرب أصابها القحط والجفاف، فجاءت امرأة وجلست بجوار بئر قد غار وقل ماؤها، ودعت الله، فإذا بالماء يفور.
فجاءها الشيخ الجزولي رضي الله عنه، وسألها: بمَ دعت ربها؟ فقالت: ما سألته إلا بالصلاة على سيدنا النبي ﷺ.
فجلست عند البئر تصلي على النبي ﷺ، فنظر إليها ربها بنظر الرحمة، واستجاب دعاءها، ففار ماء البئر ونجت القرية من الجفاف.
وكانت تلك الواقعة مما دفع الشيخ الجزولي رضي الله عنه إلى جمع كتابه «دلائل الخيرات»، الذي انتشر انتشارًا واسعًا، وعلَّم الناس في أنحاء الأرض الصلاة على سيدنا النبي ﷺ بصيغ كثيرة مباركة، ولهجت ألسنتهم بالصلاة عليه.
الصلاة على سيدنا النبي
والصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ جمعت فأوعت؛ فهي ذكر لله في نفسها، وهي مع ذلك امتثال لأمره تعالى، حيث أمرنا أن نصلي عليه ﷺ، وهي طاعة مستقلة في نفسها، وتشتمل على تعظيم سيد الخلق ﷺ، وهو أمر مقصود في ذاته.
والصلاة عليه ﷺ إقرار منك بالوحدانية ابتداءً؛ لأنك تبدأها بأن تطلب الصلاة من الله، وهذا توحيد، وتنتهي بالإيمان بسيد الخلق ﷺ.
وهذا بعض شأن الصلاة عليه ﷺ، ولا يدرك شأنها إلا من فتح الله عليه؛ فهي الوقاية، وهي الكفاية، وهي الشفاء، وهي الحصن الحصين.
وهي التي تولِّد حب سيدنا رسول الله ﷺ في قلوب المؤمنين، وتحفظ ذلك الحب وتصونه؛ فيُقبلون على الطاعة ويتركون المعصية، ويرتقي بها العبد عند ربه.
فالدخول على سيدنا رسول الله ﷺ يبدأ بالصلاة عليه، وبكثرة الصلاة عليه.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، طِبِّ الْقُلُوبِ وَدَوَائِهَا، وَعَافِيَةِ الْأَبْدَانِ وَشِفَائِهَا، وَنُورِ الْأَبْصَارِ وَضِيَائِهَا، وَرُوحِ الْأَرْوَاحِ وَسِرِّ بَقَائِهَا.

