قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صدارة مؤقتة.. ماذا قدم الحسين عموتة مع الأهلي بعد 5 جولات في الدوري؟

الحسين عموتة
الحسين عموتة

أنهى الأهلي أول 5 جولات من مشواره في بطولة الدوري المصري الممتاز وهو في صدارة جدول الترتيب بشكل مؤقت لكن رحلة الفريق تحت قيادة الحسين عموتة لم تكن بالهدوء الذي قد توحي به الأرقام بعدما جمع الفريق 13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل وحيد بالتزامن مع استمرار مرحلة البحث عن الشكل الفني والهوية التي يريد المدرب المغربي أن يفرضها على الفريق.

الأهلي بدأ الموسم بصورة قوية على مستوى النتائج بعدما تجاوز الشرقية انبي بنتيجة 3-2 ثم حقق الفوز على زد بهدفين دون رد قبل أن يتغلب على سموحة بهدف نظيف ويتعادل مع المقاولون العرب 1-1 ثم يعود إلى طريق الانتصارات بالفوز على أبو قير للأسمدة بهدفين دون رد.

وبهذه النتائج وضع عموتة الأهلي في موقع متقدم للغاية قبل فترة التوقف الدولي إلا أن الصورة الكاملة لا تتعلق فقط بعدد النقاط التي حصدها الفريق وإنما بما كشفته المباريات الخمس من ملامح إيجابية وأخرى تحتاج إلى مزيد من العمل إلى جانب أزمة الإصابات التي بدأت تفرض نفسها بقوة على حسابات الجهاز الفني.

13 نقطة.. بداية قوية في حسابات النتائج

إذا كانت النتائج هي المقياس الأول لأي مدرب فإن الحسين عموتة تمكن من قيادة الأهلي إلى بداية جيدة على مستوى حصد النقاط.

الفريق خاض 5 مباريات حقق الفوز في 4 منها مقابل تعادل واحد ليجمع 13 نقطة وضعته على قمة جدول الدوري بصورة مؤقتة وهو ما يمنحه أفضلية معنوية مهمة قبل فترة التوقف.

الأهلي بدأ مشواره بانتصار صعب على الشرقية للدخان بنتيجة 3-2 في مباراة شهدت إثارة وتقلبات في النتيجة ثم ظهر الفريق بصورة أكثر استقرارًا أمام زد وحقق الفوز بهدفين دون رد.

وفي الجولة الثالثة احتاج الأهلي إلى هدف متأخر من ياسر إبراهيم لحسم مواجهة سموحة بهدف نظيف قبل أن يتعثر أمام المقاولون العرب بالتعادل 1-1 بعدما تقدم أصحاب الأرض من ركلة جزاء ورد أحمد سيد زيزو بهدف التعادل من علامة الجزاء.

أما في الجولة الخامسة فعاد الأهلي للانتصارات أمام أبو قير للأسمدة وحسم المباراة بهدفين دون رد سجلهما أحمد سيد زيزو في الدقيقة 16 وحسين الشحات في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليرفع الفريق رصيده إلى 13 نقطة.

عموتة.. النتائج أفضل من الصورة

رغم البداية القوية على مستوى الأرقام فإن مباريات الأهلي الخمس كشفت في الوقت نفسه أن الفريق لا يزال في مرحلة بناء تحت قيادة الحسين عموتة.

فالمدرب المغربي لم يصل بعد إلى الشكل الذي يمكن القول معه إن الأهلي استقر بشكل كامل على هويته الفنية وهو أمر طبيعي في بداية تجربة جديدة خاصة مع التغييرات التي شهدها الفريق إلا أن الأداء لم يكن دائمًا بنفس قوة النتائج.

وتعرض عموتة لانتقادات من جانب بعض جماهير الأهلي ونجوم الفريق السابقين بسبب بعض المستويات التي قدمها الفريق لكن في المقابل ظهرت لديه نقطة إيجابية مهمة تتعلق بإدارة المباريات والتعامل مع اختلاف ظروفها.

فالأهلي حسم مباراة سموحة بهدف في الدقائق الأخيرة وتمكن من العودة أمام المقاولون العرب بعد التأخر قبل أن يحقق فوزًا مريحًا نسبيًا أمام أبو قير للأسمدة وهو ما يعكس قدرة الفريق على التعامل مع سيناريوهات مختلفة خلال المباريات.

وهنا تصبح فترة التوقف الدولي فرصة مهمة أمام عموتة للانتقال من مرحلة حصد النتائج إلى مرحلة تثبيت الأداء خاصة أن المنافسة ستزداد صعوبة مع مرور الجولات.

4 انتصارات.. وشخصية لم تكتمل بعد

الأرقام تمنح عموتة حصيلة إيجابية بعد أول خمس جولات لكن الأهم بالنسبة للمدرب خلال الفترة المقبلة سيكون كيفية تحويل هذه الانطلاقة إلى شخصية واضحة للفريق.

فالأهلي لم يعتمد على سيناريو واحد لتحقيق الانتصارات وهو أمر إيجابي من زاوية القدرة على التعامل مع ظروف المباريات لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى الوصول إلى مستوى أكثر ثباتًا في الأداء خصوصًا أمام الفرق التي تستطيع الضغط عليه وحرمانه من المساحات.

ويملك عموتة خلال فترة التوقف فرصة للعمل على التفاصيل التي ظهرت خلال المباريات الماضية سواء فيما يتعلق بالبناء الهجومي أو التنظيم الدفاعي أو إدارة إيقاع اللعب بالإضافة إلى تجهيز اللاعبين البدلاء في ظل الظروف التي فرضتها الإصابات.

الإصابات.. أزمة تهدد مكتسبات البداية

وفي الوقت الذي منحته فيه النتائج شعورًا بالاستقرار جاءت الإصابات لتضع جانبًا آخر من التحديات أمام الجهاز الفني وكان الأهلي قد فقد يوسف بلعمري قبل بداية الموسم بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي قبل أن يتلقى ضربة جديدة بإصابة عمرو الجزار الذي كشفت الفحوصات إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي إلى جانب قطع في الغضروف الداخلي.

ولم تتوقف قائمة الغيابات عند هذا الحد حيث تعرض ياسر إبراهيم لالتواء في الكاحل خلال مباراة المقاولون العرب بينما غاب أحمد نبيل كوكا عن مواجهة أبو قير للأسمدة بعد إصابته بشد من الدرجة الثانية أسفل العضلة الخلفية اليسرى.

وتضع هذه الإصابات عموتة أمام مهمة إضافية خلال فترة التوقف تتمثل في إعادة ترتيب الخيارات المتاحة خاصة في ظل ارتباط الأهلي بموسم طويل يحتاج إلى قائمة قادرة على التعامل مع ضغط المباريات وتعدد المنافسات.

التوقف الدولي.. فرصة لإعادة الحسابات

وتأتي فترة التوقف الدولي في توقيت مناسب للجهاز الفني للأهلي حيث يمتلك عموتة مساحة زمنية لإعادة تقييم ما حدث خلال أول خمس جولات.

الفريق جمع 13 نقطة ونجح في الوصول إلى صدارة الدوري بصورة مؤقتة لكن المدرب سيكون أمام فرصة لتطوير الجوانب التي لم تصل إلى المستوى المطلوب والعمل على زيادة الانسجام بين اللاعبين.

كما سيكون ملف الإصابات حاضرًا بقوة في حسابات الجهاز الفني سواء من خلال متابعة اللاعبين المصابين أو تجهيز البدائل حتى لا تتحول الغيابات إلى أزمة تؤثر على استقرار الفريق مع استئناف المسابقة.

ولا تقتصر أهمية التوقف على العمل الفني فقط وإنما تمثل فرصة لإعادة شحن اللاعبين ذهنيًا وبدنيًا قبل الدخول في مرحلة جديدة من الموسم خاصة أن المنافسة على القمة بدأت مبكرًا والفوارق بين فرق المقدمة ليست كبيرة.