قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضيحة تشعل إسرائيل.. نتنياهو يأمر بتطبيق قوانين نازا ويهدد بسحب جنسية من يسيء لجنود الجيش حول العالم

أرشيفية
أرشيفية

تصاعدت داخل إسرائيل تداعيات فيلم «نازا»، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، وأعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد ما وصفه بـ«التشهير» بجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وإسرائيل، وصولًا إلى التلويح بسحب الجنسية من المشاركين في ذلك.

وقال نتنياهو إنه أمر بالبدء الفوري في تطبيق ما سماه «قوانين نازا»، مؤكدًا: «سنسحب الجنسية من أي شخص يشوه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي في أي مكان في العالم، وسيتكبد خسائر مالية فادحة».

مشروعان أمام الكنيست

وخلال عطلة الكنيست، يعتزم نتنياهو طرح مشروعي قانون حكوميين يتعلقان بالتشهير بجنود الجيش الإسرائيلي وإسرائيل.

وينص مشروع القانون الأول، الذي سيقدمه وزير العدل ياريف ليفين، على مضاعفة قيمة التعويضات في دعاوى التشهير التي ترفع دون الحاجة إلى إثبات وقوع ضرر، لتصل إلى مليون شيكل.

أما مشروع القانون الثاني، الذي سيطرح عبر وزارة الداخلية، فيتعلق بسحب الجنسية من أي شخص يتهم بتشويه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي أو إسرائيل في أي مكان حول العالم.

«نازا» يشعل غضبا داخل إسرائيل

ويواصل الفيلم الوثائقي إثارة ردود فعل واسعة داخل إسرائيل وخارجها، بعدما حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وشهد عرضه الأول تصفيقًا استمر نحو 25 دقيقة.

ويستند الفيلم إلى مقابلات سرية مع 24 ضابطًا وجنديًا إسرائيليًا شاركوا في الحرب على قطاع غزة، ويتناول، وفق صانعيه، آليات اختيار الأهداف وتقدير أعداد المدنيين المتوقع سقوطهم قبل تنفيذ الضربات.

ويقول منتجو الفيلم إن العمل استغرق نحو 3 سنوات، وأُجريت مقابلاته سرًا، مع إخفاء هويات المشاركين وتعديل أصواتهم وصورهم لحمايتهم، مؤكدين أن الشهادات خضعت لعملية تحقق صحفية استمرت سنوات.

تحرك عسكري ودبلوماسي ضد الفيلم

ولم تتوقف تداعيات الفيلم عند المستوى السياسي، إذ وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير المدعي العام العسكري لدراسة الإجراءات القانونية الممكنة ضد الفيلم والمشاركين فيه، إلى جانب التحقيق في شبهات تسريب مواد ووثائق ومعلومات سرية ربما استخدمت خلال إنتاجه.

كما شكل فريق عمل متعدد التخصصات لوضع آليات لمواجهة ما يصفه الجيش بالادعاءات الكاذبة الواردة في الفيلم، بالتوازي مع تكليف وحدة المتحدث باسم الجيش بإجراء مقابلات مع ضباط ومسؤولين شاركوا في الحرب على غزة لعرض الرواية الإسرائيلية.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن تعميم وزارة الخارجية الإسرائيلية وثيقة إرشادية على سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، تتضمن آليات التعامل مع الفيلم والرد على تداعياته الإعلامية والسياسية.

عريضة من جنود «8200» وأخرى من سينمائيين

وفي أحدث التحركات، وقع مئات من جنود الاحتياط في وحدة الاستخبارات العسكرية «8200» عريضة تطالب بالتحقق مما إذا كان بين المشاركين في الفيلم عناصر سبق لهم الخدمة في الوحدة، ومحاسبة من يثبت تورطه فيما وصفوه بالإساءة إليها.

في المقابل، وقع أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي عريضة تضامن مع مخرجي الفيلم، محذرين من تصاعد ما وصفوه بحملة تحريض ضد صناع العمل، ومعتبرين أن مهاجمة الفيلم قبل مشاهدته تعكس انقسامًا متزايدًا داخل إسرائيل بشأن الحرب على غزة والروايات المرتبطة بها.

ويشير اسم «نازا»، بحسب صناع الفيلم، إلى مصطلح عسكري عبري يستخدم للإشارة إلى «الضرر الجانبي» أو عدد المدنيين المتوقع سقوطهم خلال هجوم يستهدف هدفًا عسكريًا، وهو المفهوم الذي يشكل محورًا أساسيًا في شهادات المشاركين بالعمل.