تترقب الأسواق تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بانعكاس تحركات السياسة النقدية الأمريكية على عدد من الأسواق العالمية، ومن بينها السوق المصرية.
وفي هذا السياق، أوضح نواب أبرز التأثيرات المحتملة للقرار على الدولار والذهب وحركة الاستثمارات، إلى جانب تأثير تطورات أسعار البترول والأحداث الجيوسياسية على أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وقال النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن الأسواق كانت تضع في حساباتها هذا القرار بهدف التعامل مع ارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح في تصريحات خاصة أن القرار قد يؤدي إلى حدوث تحركات في سعر الدولار، فضلًا عن احتمالية خروج جزء من الأموال الساخنة، في ظل تأثير رفع الفائدة الأمريكية على حركة رؤوس الأموال والاستثمارات.
أسعار الذهب
وأشار النائب إلى أن أسعار الذهب قد تتجه إلى الانخفاض عقب قرار رفع الفائدة، في ظل انعكاسات القرار على حركة الأسواق العالمية.
وأضاف أن السوق المصرية تتأثر كذلك بحركة أسعار البترول عالميًا، موضحًا أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا ينعكس على الأسعار في السوق المحلية، وهو ما يجعل تطورات أسواق الطاقة أحد العوامل المؤثرة في الاقتصاد المصري.
أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة يأتي في سياق مواجهة الارتفاع في معدلات التضخم بالولايات المتحدة وأوروبا، موضحا أن رفع الفائدة يعد من الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية للحد من التضخم.
وأشار في تصريحات خاصة إلى أن تداعيات القرار لن تقتصر على الاقتصاد الأمريكي، وإنما تمتد إلى مختلف اقتصادات العالم، ومن بينها الاقتصاد المصري، باعتبار أن مصر جزء من منظومة الاقتصاد العالمي وتتأثر بالتغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.
حركة في أسعار الدولار
وأوضح أحمد سمير زكريا أن القرار الأمريكي قد يؤدي إلى حدوث حركة في أسعار الدولار، لافتا إلى أن تطورات السياسة النقدية الأمريكية تنعكس على حركة العملة والأسواق، وهو ما قد يظهر تأثيره كذلك على السوق المصرية.
وبشأن الذهب، توقع عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن تشهد أسعاره انخفاضًا، في ظل تداعيات رفع أسعار الفائدة الأمريكية على حركة الأسواق.
ولفت إلى أن المشهد العالمي والأحداث والصراعات الدولية يظل أحد العوامل المؤثرة في حركة الأسواق، مؤكدًا أن تصاعد وتيرة الأحداث والصراعات يمكن أن يزيد من حدة التأثيرات على الأسواق، بينما يؤدي هدوء الأوضاع إلى تحسن حالة الاستقرار.



