كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، أن الحكومة الفنزويلية والمعارضة تقتربان من إبرام اتفاق لنقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي الفنزويلي، والتي تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وذكرت الصحيفة أن معلوماتها تستند إلى أربعة مصادر مقربة من العملية، في خطوة جديدة تشير إلى انفراجة واسعة بين كراكاس وواشنطن بعد اتفاقيات النفط الأخيرة.
ضمان للقروض وليس للبيع
وبحسب التقرير، ستحصل حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز بموجب الاتفاق المقترح على السيطرة القانونية على الذهب، لكنها لن تتمكن من بيعه فوراً.
وأوضحت الصحيفة أنه بدلاً من البيع، يمكن استخدام الاحتياطي كضمان للحصول على قروض حكومية، بما في ذلك قروض إعادة الإعمار في أعقاب الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد في يونيو الماضي.
وكان رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريجيز قد قال الشهر الماضي إن البلاد تعمل على استعادة احتياطيات الذهب المحتجزة في خزائن بنك إنجلترا تحت الأرض، في محاولة لمواجهة التضخم المتزايد.
نزاع مستمر منذ 2019
ويحتفظ بنك إنجلترا بنحو 31 طناً مترياً من الذهب الفنزويلي منذ سنوات، بحجة عدم اعترافه بشرعية حكومة الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو.
ويعود رفض البنك الإفراج عن الذهب إلى أوائل عام 2019، عندما انضمت الحكومة البريطانية إلى عشرات الدول في دعم زعيم المعارضة حينها خوان جوايدو، على أساس أن فوز مادورو الانتخابي في العام السابق كان مزوراً.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت السبائك محل نزاع قانوني مطول أمام المحاكم البريطانية، ولم يتم الإفراج عنها رغم اعتقال الولايات المتحدة لمادورو في يناير الماضي، وطلب الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز من الملك تشارلز التدخل للإفراج عنها.
اتفاقية النفط الفنزويلي
كان البيت الأبيض قد أعلن أن إمدادات النفط المرتبطة بالصفقة الأمريكية مع فنزويلا قد تبدأ في الوصول إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي خلال نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز مخزونات الطاقة الأمريكية والاستفادة من الاتفاق الجديد مع كاراكاس.
جاء ذلك في إطار الصفقة النفطية التي أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع السلطات الفنزويلية، والتي تتيح لواشنطن الوصول إلى كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية.



