أكد اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري، قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، أن أي تهديد لحرية الملاحة سيواجه بالردع، مشيرًا إلى أن التحالف يعمل ضمن بيئة متعددة الدول وتحت قيادة موحدة، مع تبادل المعلومات والجهود الاستخباراتية وتكامل القدرات بين الدول المشاركة.
وتأتي تصريحات الشهري في وقت يواصل فيه التحالف الانتقال من مرحلة التأسيس إلى الاستعداد للتنفيذ العملياتي، حيث عقد اجتماعه التخطيطي الرابع في مدينة جدة بمشاركة ممثلين عن 41 دولة، بينهم قادة للقوات البحرية ومخططون وسفراء وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته مصادر إعلامية استنادًا إلى بيان التحالف.
ويستهدف التحالف، بحسب التصريحات الرسمية السابقة لقائده، تعزيز الأمن البحري وحماية المصالح البحرية المشتركة والاقتصاد العالمي، خصوصًا في مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، مع التركيز على ضمان حرية الملاحة وتأمين سلاسل الإمداد والطاقة. وكانت السعودية قد أعلنت في يوليو 2026 مبادرة تأسيس التحالف، بمشاركة ممثلي 43 دولة في الاجتماع التأسيسي.
وشدد الشهري في تصريحات سابقة على أن التحالف ذو طبيعة دفاعية، ولا يستهدف دولة أو منظمة أو تحالفًا بعينه، وأن عمله يستند إلى مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، مع احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية.
ويعكس إعلان التحالف عن الردع وتكامل القدرات توجهًا نحو بناء آلية جماعية للتعامل مع المخاطر التي تهدد حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة، فيما تستكمل الدول المشاركة ترتيبات دمج قدراتها والاستعداد للانتشار والعمل الميداني ضمن هيكل موحد.

