شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم تجمعات ومسيرات شعبية واسعة في إطار حملة «الفدائيون من أجل إيران»، بمشاركة وحدات من قوات التعبئة «الباسيج» ومتطوعين وشرائح مختلفة من المجتمع، بالتزامن مع استعراض جانب من القدرات الإيرانية في مجال الطائرات المسيرة.
وانطلقت الفعالية الرئيسية من ميدان الإمام الحسين وصولًا إلى ميدان الثورة، بمشاركة نحو 313 ألف شخص وفق ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية، فيما أقيمت تجمعات مماثلة في عدد من المدن الإيرانية.
وأظهرت مشاهد الفعالية مشاركة عناصر يرتدون الزي العسكري إلى جانب مدنيين، فضلًا عن حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من المسؤولين والقيادات العسكرية.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تقدم السلطات الإيرانية الحملة باعتبارها وسيلة لتعزيز الجاهزية الشعبية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات أو هجمات محتملة.
وقال مسئولون إيرانيون إن المبادرة تستهدف تنظيم المتطوعين ودمجهم تدريجيًا في وحدات دفاعية، مع إخضاع المشاركين لتدريبات أساسية ومتقدمة في مجالات مختلفة، تشمل الدفاع البري والجوي والبحري. وتحدثت القيادة العسكرية في طهران عن خطط لتشكيل كتائب دفاعية تضم متطوعين من مختلف المناطق.
وخلال الفعالية، ظهرت طائرات مسيرة إيرانية الصنع ضمن الاستعراض، في رسالة تستهدف إظهار جانب من القدرات غير المأهولة التي تطورها طهران. كما شاركت النساء والشباب وقدامى المحاربين في المسيرات.
من جانبه، قال بزشكيان إن المشاركة الواسعة تمثل، وفق وصفه، تعبيرًا عن وحدة الإيرانيين وتمسكهم باستقلال البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدًا أهمية التضامن الشعبي في مواجهة التحديات الراهنة.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، تجاوز عدد المسجلين في حملة «الفدائيون من أجل إيران» 31 مليون شخص على مستوى البلاد، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أرقام أعلى، وهي بيانات صادرة عن منظمي الحملة ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

