أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الفتوى ليست مجرد نقل لأحكام شرعية، وإنما هي مسؤولية علمية كبيرة تقوم على تكوين عقلي ومعرفي متكامل للمفتي، يجمع بين علوم الشريعة المختلفة والخبرة التراكمية.
شوقي علام: المفتي يجب أن يمتلك خلفية واسعة لا تقتصر على الأحكام الفقهية فقط
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن المفتي يجب أن يمتلك خلفية واسعة لا تقتصر على الأحكام الفقهية فقط، بل تشمل علومًا أخرى مهمة مثل أصول الفقه والقواعد الفقهية وتاريخ التشريع، لما لها من دور أساسي في ضبط عملية الإفتاء وفهم النصوص الشرعية فهماً صحيحًا.
وأشار الدكتور شوقي علام، إلى أن الفتوى الصحيحة تقوم على اجتهاد معتبر وغلبة ظن قائمة على أدوات علمية راسخة، مؤكدًا أن الفقيه لا يصل إلى هذه المرحلة إلا عبر تراكم معرفي طويل وتعلم على أيدي علماء وشيوخ متخصصين.
وشدد الدكتور شوقي علام، على أن بناء “عقل المفتي” عملية ممتدة زمنياً، لا يمكن اختصارها أو إنجازها سريعًا، لأن استواء العلوم في ذهن المفتي يحتاج إلى سنوات من الدراسة والتدرج والخبرة العلمية، بما يضمن صدور الفتوى بشكل صحيح ومعتبر شرعًا.
وأضاف الدكتور شوقي علام، أن الفتوى في جوهرها قول بحكم شرعي أو إخبار به، ولذلك يجب أن يكون هذا القول مبنيًا على علم راسخ وفهم دقيق للواقع والنصوص، حتى يؤدي المفتي رسالته بأمانة ومسؤولية.

