تدخل منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم مرحلة جديدة من الإثارة مع انطلاق مباريات الجولة السابعة التي تحمل في واجهتها اختبارين من العيار الثقيل لقطبي الكرة الإسبانية؛ إذ يحل برشلونة ضيفًا على إشبيلية مساء السبت قبل أن تتجه الأنظار الأحد إلى ديربي العاصمة بين أتلتيكو مدريد وريال مدريد.
وتأتي الجولة في توقيت مبكر لكنها تحمل مؤشرات مهمة بشأن شكل المنافسة على القمة بعدما نجح برشلونة في الانفراد بالصدارة برصيد 18 نقطة محققًا العلامة الكاملة من مبارياته الست بينما يحتل ريال مدريد المركز الثاني بفارق 3 نقاط.
وبينما يدخل برشلونة مواجهة إشبيلية بحثًا عن مواصلة البداية المثالية يجد ريال مدريد نفسه أمام اختبار أكثر تعقيدًا ليس فقط بسبب قوة أتلتيكو وإنما لأن البرتغالي جوزيه مورينيو بات مطالبًا بإيجاد إجابة سريعة عن مشكلة اعترف بها بنفسه: الفريق يسجل كثيرًا لكنه لا يملك دائمًا القدرة على التحكم في مجريات المباراة.
برشلونة.. الصدارة تحت الاختبار
يخوض برشلونة مواجهة إشبيلية وهو في أفضل حالاته من الناحية الرقمية بعدما جمع 18 نقطة من 6 مباريات وسجل 28 هدفًا ليؤكد قوته الهجومية منذ بداية الموسم.
وجاءت آخر عروض الفريق الكتالوني بصورة لافتة بعدما اكتسح راسينج سانتاندير بنتيجة 7-2 وهو الانتصار الذي عزز سلسلة الفريق الإيجابية وجعل مواجهة إشبيلية فرصة جديدة لمواصلة الانطلاقة. كما حقق برشلونة 7 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات في بداية وصفها النادي بأنها الأفضل في تاريخه على مستوى عدد الانتصارات المتتالية في مستهل الموسم.
لكن أرقام برشلونة الهجومية تصطدم هذه المرة بملعب لطالما حمل له مفاجآت وهو ملعب رامون سانشيز بيزخوان حيث يسعى إشبيلية إلى تكرار ما فعله الموسم الماضي عندما أسقط الفريق الكتالوني على أرضه.
إشبيلية.. فرصة لإيقاف قطار فليك
على الجانب الآخر لا يدخل إشبيلية المباراة باعتباره مجرد منافس يبحث عن تقليل الخسائر أمام المتصدر فالفريق الأندلسي قدم بداية جيدة للموسم ويحتل موقعًا متقدمًا في جدول الترتيب كما نجح في تحقيق انتصارات مهمة ما يمنحه قدرًا من الثقة قبل استقبال برشلونة.
ويمتلك إشبيلية أيضًا دافعًا إضافيًا بعدما تمكن الموسم الماضي من تحقيق انتصار على برشلونة في ملعبه وهو ما يجعل أصحاب الأرض أمام فرصة لتكرار السيناريو وتحويل المواجهة إلى واحدة من أصعب اختبارات المتصدر منذ بداية الموسم.
ريال مدريد.. الديربي يكشف مشكلة مورينيو
وبعيدًا عن برشلونة تتجه الأنظار إلى ريال مدريد الذي يستعد لمواجهة أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة فالفريق الملكي يحتل المركز الثاني برصيد 15 نقطة بعدما حقق 5 انتصارات مقابل خسارة واحدة خلال أول 6 جولات لكن النتائج لا تعكس وحدها الصورة الكاملة التي يعيشها الفريق.
مورينيو نفسه اعترف قبل الديربي بأن ريال مدريد يعاني من مشكلة تتعلق بالسيطرة على المباريات فالمدرب البرتغالي يرى أن فريقه يصل في كثير من الأحيان إلى مواقف تسمح له بقتل المباراة لكنه لا يستغل الفرص المتاحة وهو ما يمنح المنافس فرصة للعودة ويجعل الفريق يفقد السيطرة التي كان يمكن أن يمتلكها.
وهنا تكمن أهمية ديربي مدريد؛ لأن أتلتيكو بقيادة دييجو سيميوني من أكثر الفرق قدرة على استغلال لحظات التراجع وفقدان التركيز.
مبابي وفينيسيوس.. مهمة خاصة في الديربي
يدخل كيليان مبابي الديربي بأرقام هجومية قوية بعدما أصبح أحد أبرز مصادر أهداف ريال مدريد منذ بداية الموسم بينما يبحث فينيسيوس جونيور عن استعادة حضوره التهديفي.
وسجل فينيسيوس هدفًا واحدًا فقط هذا الموسم حتى الآن مقارنة بالأرقام اللافتة التي حققها مبابي لكن مورينيو لا يزال يرى في الجناح البرازيلي لاعبًا قادرًا على حسم المباريات الكبرى.
وقد يمثل الديربي فرصة مثالية أمام فينيسيوس للعودة إلى الواجهة خاصة أن مواجهات أتلتيكو وريال مدريد دائمًا ما تمنح اللاعبين أصحاب المهارات الفردية مساحة لصناعة الفارق.
سيميوني أمام فرصة لاستغلال ثغرات الملكي
على الجانب الآخر يدخل دييجو سيميوني المباراة وهو يعرف أن مواجهة ريال مدريد تحتاج إلى تفاصيل مختلفة فالمدرب الأرجنتيني يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع مباريات الديربي كما سبق له مواجهة مورينيو خلال الولاية الأولى للمدرب البرتغالي مع ريال مدريد.
وفي تلك المواجهات الأربع حقق مورينيو 3 انتصارات مقابل فوز وحيد لسيميوني جاء في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2013.
لكن التاريخ لن يكون حاضرًا داخل الملعب خصوصًا أن ريال مدريد الحالي يختلف كثيرًا عن نسخة مورينيو الأولى بينما يملك سيميوني فريقًا قادرًا على تحويل أي خطأ دفاعي إلى فرصة حقيقية.
بيتيس يترقب تعثر الكبار
ولا تقتصر حسابات الجولة السابعة على برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو إذ يدخل ريال بيتيس الجولة وهو يتربص بمراكز المقدمة.
ويواجه بيتيس مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا العائد حديثًا إلى دوري الأضواء في مباراة تحمل ذكريات قديمة بين الفريقين بعدما يعود آخر انتصار لبيتيس على منافسه إلى عام 2018.
ويملك بيتيس فرصة للضغط على أصحاب المراكز الأولى في الوقت الذي قد تشهد فيه الجولة تغيرات مهمة في جدول الترتيب إذا سقط أحد فرق القمة.


