أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن الولايات المتحدة تعمل على تشكيل وحدة مشتركة جديدة، بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة الطائرات المسيرة الهجومية والتهديدات التي تمثلها في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن الوحدة المرتقبة ستجمع قدرات وعناصر من أكثر من جهة عسكرية، بما يتيح تنسيق عمليات الرصد والكشف والتصدي للمسيرات بصورة أكثر تكاملًا، في ظل تنامي استخدام هذا النوع من الأسلحة في الهجمات التي تستهدف القوات والمنشآت والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وتأتي الخطوة في وقت تولي فيه وزارة الدفاع الأمريكية اهتمامًا متزايدًا بتطوير منظومات مكافحة الطائرات المسيرة، خصوصًا مع انتشار المسيرات منخفضة التكلفة وقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة أو العمل ضمن مجموعات، وهو ما يفرض تحديات أمام أنظمة الدفاع التقليدية.
وتشير تقارير دفاعية إلى أن القوات الأمريكية تعمل بالتوازي على تطوير وسائل متعددة للتعامل مع المسيرات، تشمل أنظمة الاعتراض الحركية، والحرب الإلكترونية، وأسلحة الطاقة الموجهة، إلى جانب تحسين قدرات الاستشعار والإنذار المبكر. وتستهدف هذه الجهود تقليل الفارق بين تكلفة المسيرة الهجومية وتكلفة وسائل اعتراضها.
ويأتي التركيز على هذا الملف في أعقاب تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة في الصراعات الإقليمية، بما في ذلك الهجمات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، والتي دفعت القوات الأمريكية وحلفاءها إلى إعادة تقييم أساليب حماية القواعد والمنشآت الحيوية وخطوط الملاحة.
وتعمل القيادة المركزية الأمريكية ضمن نطاق عمليات يشمل الشرق الأوسط ومناطق مجاورة، وتتعامل مع تهديدات جوية وصاروخية ومسيرات تستخدمها أطراف مختلفة في المنطقة.
ويعكس الإعلان عن الوحدة الجديدة اتجاهًا نحو تعزيز العمل المشترك وتوحيد القدرات المتخصصة في مواجهة المسيرات، مع استمرار الولايات المتحدة في تطوير وسائل دفاعية للتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة التكلفة والمتزايدة الانتشار.

