نشر أولياء أمور طلاب المدرسة الرسمية الدولية فرع المقطم (IPS) استغاثة عاجلة عبر عدد من الجروبات والصفحات التعليمية على «فيس بوك»، أعربوا خلالها عن استيائهم الشديد من وجود عدد من المشكلات التي قالوا إنها تهدد جودة العملية التعليمية، وتفرض أعباء مالية غير مبررة على أولياء الأمور.
عجز في أعضاء هيئة التدريس والعاملين لعدم رفع الرواتب
وأوضح أولياء الأمور أن أبرز المشكلات تتمثل في العجز بأعداد أعضاء هيئة التدريس والعاملين، بسبب عدم زيادة الرواتب التي تم الاتفاق عليها، وعدم الانتهاء من سد العجز قبل بدء العام الدراسي 2026/2027، وهو ما قالوا إنه قد يؤثر بصورة مباشرة على جودة التعليم واستقرار الدراسة.
الالتفاف على نسبة الزيادة في المصروفات بزيادة أسعار الكتب
وقال أولياء الأمور في استغاثتهم إنهم فوجئوا، رغم ثبات نسبة الزيادة السنوية المقررة للمصروفات الدراسية وفقًا للقرارات المنظمة، بزيادة كبيرة في إجمالي المبالغ المطلوب سدادها للعام الدراسي 2026-2027، من خلال رفع أسعار الكتب الدراسية بصورة غير مسبوقة، دون احتساب هذه الزيادة ضمن نسبة الزيادة المقررة على المصروفات الدراسية.
وأضافوا أن إجمالي ما يتحمله ولي الأمر فعليًا أصبح يزيد بأكثر من 21% مقارنة بالعام السابق، رغم أن الزيادة المقررة للمصروفات الدراسية تبلغ 7% سنويًا.
وأشار أولياء الأمور إلى أن الكتب التي يتم تسليمها للطلاب غير مطابقة للكتب الأصلية المعتمدة، موضحين أن بعض النسخ غير أصلية أو تفتقر إلى بعض المزايا التعليمية المصاحبة للنسخ الأصلية، رغم ارتفاع قيمة هذا البند بصورة كبيرة.
نقص التجهيزات ودورات المياه
وأوضح أولياء الأمور أن المدرسة لا تزال تعاني من نقص في المعامل والتجهيزات اللازمة، إلى جانب بعض التجهيزات والأنشطة التي تسهم في تنمية مهارات الطلاب العلمية والفنية، رغم أن توفير احتياجات المدارس كان من الأهداف المعلنة لإدارة وتشغيل المنظومة، فضلًا عن عدم صيانة بعض الأجهزة والمكيفات.
ولفتوا إلى عدم استكمال وتجهيز الحمامات اللازمة في جميع أدوار المدرسة، موضحين أن المدرسة يوجد بها حاليًا حمام واحد فقط في الدور الأرضي، وهو ما يمثل صعوبة بالغة على الطلاب، نظرًا لاضطرارهم إلى النزول من الأدوار المختلفة لاستخدام الحمام.
وأكد أولياء الأمور أن ذلك يمثل أمرًا شاقًا وغير عملي أثناء اليوم الدراسي، وقد يؤدي إلى تعطيل الطلاب عن حصصهم أو تأخرهم عن العودة إليها.
رسوم إضافية للسداد الإلكتروني
وقال الأهالي إنهم فوجئوا بإضافة عمولات على عملية سداد المصروفات الدراسية باستخدام بطاقات الدفع الإلكتروني «الفيزا»، مطالبين بمراجعة مدى قانونية هذه الرسوم.
مطالب أولياء الأمور
وأوضحت الاستغاثة المتداولة على «فيس بوك»، أن مطالب أولياء الأمور المستغيثين، تتضمن تفعيل الرقابة والإشراف الفعلي، بما يضمن الالتزام بأهداف المنظومة والقرارات والقوانين المنظمة.
وطالب أولياء الأمور بمراجعة العجز في أعداد المعلمين والمشرفين والعاملين، وسرعة استكمال الأعداد المطلوبة بمعلمين مؤهلين قبل بدء الدراسة.
كما طالبوا بفصل تكلفة الكتب الدراسية عن المصروفات الدراسية، وجعل شرائها اختياريًا لولي الأمر، بحيث لا تُحتسب ضمن المصروفات الإلزامية، ولا تستخدم لزيادة إجمالي المبالغ المستحقة على الطلاب بما يتجاوز النسبة المقررة للزيادة السنوية.
وشملت المطالب استكمال التجهيزات والمعامل والبنية التعليمية الأساسية بالمدرسة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة، مع سرعة استكمال وتجهيز حمام صالح للاستخدام في كل دور من أدوار المدرسة، وعدم الاكتفاء بالحمام الموجود في الدور الأرضي، لما يمثله ذلك من مشقة على الطلاب وتعطيل لهم أثناء اليوم الدراسي.
وطالب أولياء الأمور بإلغاء أي رسوم إضافية غير مستحقة على السداد الإلكتروني، والتحقق من مدى قانونيتها، إلى جانب إنشاء آلية واضحة وفعالة للتواصل بين أولياء الأمور وجهة الإدارة لتلقي الشكاوى والرد عليها ومتابعة حلها.
كما طالبوا بتحديد مسؤوليات كل طرف تجاه المدارس والطلاب وأولياء الأمور، ومراجعة ضوابط التحويل بين فروع المدارس الرسمية الدولية، وبصفة خاصة إجراءات قبول الأشقاء، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.
وطالب أولياء الأمور أيضًا بتفعيل خصم الأشقاء، بحيث يتم تطبيقه على أبناء الأسرة الواحدة، أسوة بما هو معمول به في العديد من المدارس على مستوى الجمهورية، بما يراعي الأعباء المالية المتزايدة على الأسر التي لديها أكثر من طالب بالمدارس الرسمية الدولية.
وأكد أولياء الأمور في ختام استغاثتهم، أن مطالبهم لا تهدف إلا إلى حماية حق أبنائهم في تعليم متميز، والحفاظ على جودة منظومة المدارس الرسمية الدولية، وضمان تطبيق القوانين والقرارات المنظمة بعدالة وشفافية.

