قال اللواء طيار د. هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن قدرة إيران على مواصلة الصمود رغم الضربات التي استهدفت مراكز للصواريخ ومنصات إطلاق وغيرها، ترتبط بعدة عوامل عسكرية واقتصادية، من بينها طبيعة الأراضي الإيرانية وقدرتها على إخفاء وتمويه قدراتها التسليحية.
ووأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن إيران تعتمد على إخفاء وتمويه قدراتها العسكرية تحت الأرض وفي الجبال، موضحًا أن طبيعة الأراضي في اليمن تشبه إلى حد كبير طبيعة الأراضي الإيرانية، وهو ما يساعد على إخفاء الإمكانات التسليحية بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في الإنتاج المحلي، موضحًا أن الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية التي تنتقل إلى الحوثيين تعتمد على مخزونات وإنتاج محلي كبير وكثيف، لافتًا إلى أن إيران بدأت تطوير هذه القدرات حتى خلال فترات الهدوء النسبي.
وأوضح أن العامل الثالث يتمثل في العامل الاقتصادي، إذ تمتلك إيران حدودًا بحرية، بينما تُستخدم حدودها البرية مع دول الجوار بشكل كبير، إلى جانب وجود خط سكة حديد مفتوح ومتصل مع الصين، وهو ما يساعدها على تخفيف آثار العقوبات، فضلًا عن اعتمادها على الإنتاج المحلي والتواصل مع دول الجوار.
وأكد الحلبي أن هذه العوامل تجعل إيران قادرة على الصمود، لكن هذا الصمود له مدة زمنية، وإن لم تكن قصيرة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراهن على هذا العامل.
وفيما يتعلق بتوقيت الضربات الموسعة، أوضح الحلبي أن هناك اختلافًا بين الحسابات الإسرائيلية والأمريكية، إذ قد ترغب إسرائيل في توجيه ضربة قبل انتخاباتها، باعتبار أن ذلك قد يرفع أسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينما لا ترغب الولايات المتحدة في ذلك، بسبب احتمال وقوع خسائر بشرية ومادية قد تؤثر في الانتخابات الأمريكية.
واختتم الحلبي حديثه بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيرضخ في النهاية للرغبة الأمريكية، مرجحًا أن تحدث الضربات الكبيرة والموسعة بعد الانتخابات الأمريكية، بينما تظل الضربات المتبادلة الحالية محدودة التأثير، في إطار «ضربة مقابل ضربة» إلى حين الانتخابات الأمريكية.

