قال اللواء طيار د. هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز تتناقضان، موضحًا أن كل طرف يقدم الرواية التي تخدم موقفه، ولذلك يمكن تقييم الوضع من خلال مؤشرات أخرى تتعلق بحركة السفن وأسعار البترول.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن مواقع رصد حركة السفن تشير إلى أعداد متفاوتة من السفن التي تعبر مضيق هرمز، إذ تتحدث بعض المواقع عن 6 أو 7 سفن، بينما تصل تقديرات أخرى إلى 20 أو 25، وأحيانًا 30 سفينة، موضحًا أن هذه الأرقام تتغير يوميًا.
وأوضح أن الأهم هو مقارنة هذه الأعداد بمستويات حركة الملاحة قبل الحرب، عندما كانت أعداد السفن التي تمر عبر المضيق تصل إلى نحو 130 أو 140 سفينة، مؤكدًا أن الفارق كبير ويمثل مؤشرًا مهمًا على تراجع حركة الملاحة.
وأشار إلى أن المؤشر الآخر المهم يتمثل في أسعار البترول، موضحًا أن انخفاض الأسعار مع استمرار الحديث عن مرور السفن لا يتفق، من وجهة نظره، مع الرواية الأمريكية، بينما تتفق المؤشرات بصورة أكبر مع الرواية الإيرانية.
وأكد الحلبي في الوقت نفسه أن موقفه ليس مع أو ضد أي طرف، وإنما مع السلام والهدوء واستعادة المنطقة للأمان.
ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات وانخفاضات خلال الفترة الماضية، لكنها تتحرك عند مستويات مرتفعة، موضحًا أن الأسعار تهدأ أحيانًا مع التصريحات الأمريكية بشأن السيطرة والانتصار والدخول في عملية سلام، لكنها تنخفض بصورة محدودة قبل أن تعاود الارتفاع.

