نتقدت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، ما وصفته بغياب المسؤولية الاجتماعية لدى بعض رجال الأعمال، مؤكدة أن دعم المجتمع لا يجب أن يقع على عاتق الحكومة وحدها، وإنما يتطلب مشاركة فاعلة من رجال الأعمال والمجتمع المدني.
وخلال لقائها على قناة «صدى البلد»، طرحت عالية المهدي تساؤلًا حول مصادر أموال بعض الأشخاص الذين ينفقون مبالغ ضخمة على شراء الفيلات، قائلة: «اللي بيشتري فيلا بـ100 و300 و400 مليون، فلوسه جت منين؟».
عالية المهدي تنتقد غياب المسؤولية الاجتماعية
أوضحت عالية المهدي أن هناك رجال أعمال يقومون بدورهم في المسؤولية الاجتماعية، لكنها أشارت إلى أنهم يمثلون نسبة محدودة، في حين لا يقوم كثيرون بالدور المطلوب تجاه المجتمع.
وأكدت أن المسؤولية الاجتماعية ليست مهمة الحكومة وحدها، مشيرة إلى أهمية تكامل أدوار الدولة والمجتمع المدني ورجال الأعمال، خاصة في دعم القطاعات والخدمات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.
التعليم يحتاج أكثر من مجرد مبانٍ ومقاعد
وتطرقت عالية المهدي إلى أوضاع المدارس، موضحة أن تطوير العملية التعليمية لا يقتصر على توفير مبنى أو مقاعد للطلاب، وإنما يتطلب توفير مدرسين مؤهلين، وكتب، ودورات مياه مناسبة، إلى جانب توفير بيئة تعليمية تساعد الطلاب على التعلم بشكل أفضل.
الدروس الخصوصية وضرورة تحسين أوضاع المعلمين
وأشارت إلى معاناة الأسر البسيطة من ارتفاع تكلفة الدروس الخصوصية، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحسين أوضاع المعلمين وتوفير مجموعات تقوية داخل المدارس.
وشددت على أهمية حصول المعلم على راتب مناسب، بما يساعد على دعم العملية التعليمية وتقليل اعتماد الأسر على الدروس الخصوصية.

وتؤكد تصريحات عالية المهدي أهمية توسيع مفهوم المسؤولية الاجتماعية ليشمل مختلف الأطراف القادرة على المساهمة في تحسين الخدمات والقطاعات التي تمس حياة المواطنين، بالتوازي مع العمل على تطوير بيئة التعليم وتحسين أوضاع المعلمين للحد من الأعباء التي تتحملها الأسر.