تواصل النيابة العامة التحقيقات في البلاغ المقدم من دفاع أسرة الطفل ياسين، بشأن ما وصفه الدفاع بوقائع تتعلق بالإهمال والتزوير، والتي شملت مديرة المدرسة وعددًا من المدرسات، وذلك عقب صدور حكم نهائي بات في القضية الجنائية الأصلية المتعلقة بالطفل.
بلاغ للنائب العام
وقال الدكتور أيمن عطية، محامي أسرة الطفل ياسين، إن فريق الدفاع تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد مديرة المدرسة وعدد من المدرسات، بعد انتهاء القضية الجنائية الأصلية وصدور الحكم النهائي بحق المتهم فيها.
وأوضح أن الدفاع يرى وجود أدوار أو مسؤوليات لأشخاص آخرين تستوجب الفحص والتحقيق، مستندًا إلى ما ورد بأوراق القضية السابقة، إلى جانب المستندات والطلبات التي سيقدمها خلال التحقيقات.
وأضاف أن البلاغ، الذي تضمن ما وصفه الدفاع بـ«الإهمال الجسيم والتزوير»، أُحيل إلى نيابة دمنهور لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
التحقيقات تبحث مدى وجود تقصير
وأوضح محامي الأسرة أن التحقيقات الحالية تستهدف بحث مدى وجود إهمال أو تقصير ساهم في وقوع الواقعة، مؤكدًا أن الدفاع سيعرض أمام النيابة العامة ما لديه من مستندات وطلبات لدعم ما ورد في البلاغ.
وأكد أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن النيابة العامة تتولى فحص الوقائع الواردة في البلاغ، ولها سلطة استدعاء مديرة المدرسة والمدرسات المشكو في حقهن، وسماع أقوالهن، واتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
أقوال مديرة المدرسة محل فحص
وأشار المحامي إلى أن مديرة المدرسة سبق أن أدلت بأقوال خلال التحقيقات التي أجريت في القضية الأصلية، وقال إن الدفاع يرى أن تلك الأقوال تضمنت نفي وجود الطفل ياسين بالمدرسة أو انتظامه بها.
وأوضح أن الدفاع يطلب إعادة فحص هذه الأقوال في ضوء ما انتهت إليه القضية الأصلية، على أن تبت النيابة العامة في مدى صحتها ودلالتها من خلال التحقيقات والأدلة والمستندات.
وعن إمكانية ظهور متهمين جدد، شدد محامي الأسرة على ضرورة التفرقة بين المشكو في حقهم والمتهمين، موضحًا أن الأشخاص الواردة أسماؤهم في البلاغ يحملون حاليًا صفة «المشكو في حقهم»، ولا يجوز وصفهم بالمتهمين قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرار قانوني في هذا الشأن.
دعوى تعويض بـ100 مليون جنيه
وكشف محامي أسرة ياسين عن استمرار دعوى التعويض التي أقامها الدفاع بقيمة 100 مليون جنيه، موضحًا أن الدعوى ما زالت متداولة أمام المحكمة.
وأضاف أن إجراءات الإعلان انتهت، ومن المنتظر أن تشهد الدعوى جلسة أو جلستين قبل صدور الحكم، وفقًا لما تقرره المحكمة وإجراءات نظر الدعوى.
وعن الحالة الحالية للطفل، قال المحامي إن ياسين بخير، لكنه سيظل متأثرًا بما تعرض له لفترة من الزمن، مشيدًا بدور والديه والمحيطين به في دعمه ومساندته ومحاولة التخفيف عنه.
وشدد دفاع أسرة الطفل ياسين على استمراره في اتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن الهدف من البلاغ هو استكمال فحص جميع جوانب الواقعة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وتظل النيابة العامة صاحبة الاختصاص في تحديد المسؤوليات القانونية في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات من أقوال ومستندات وأدلة.

