فتح الإعلامي أحمد موسى ملف الاستفادة من الكهرباء المنتجة من سد النهضة، متسائلًا عن مدى انعكاس المشروع على حياة المواطنين في إثيوبيا، في ظل استمرار معاناة قطاعات من الشعب من محدودية الحصول على الكهرباء، بحسب ما طرحه خلال حديثه.
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الخطاب الإثيوبي المصاحب لمشروع سد النهضة ركز منذ البداية على تقديم السد باعتباره مشروعًا يستهدف دعم التنمية وتوفير الطاقة للمواطنين، إلا أنه اعتبر أن الواقع على الأرض يطرح تساؤلات مختلفة حول حجم الاستفادة التي وصلت بالفعل إلى الشعب الإثيوبي.
وأشار موسى إلى استمرار اعتماد ملايين المواطنين في إثيوبيا على وسائل تقليدية للحصول على الطاقة، ومن بينها استخدام الحطب، معتبرًا أن ذلك يتعارض، من وجهة نظره، مع الصورة التي جرى تقديمها بشأن قدرة سد النهضة على توفير احتياجات المواطنين من الكهرباء.
موسى ينتقد الرواية الإثيوبية حول أهداف السد
وأوضح الإعلامي أن قضية سد النهضة لا تتعلق فقط بحجم الطاقة التي يمكن إنتاجها، وإنما تمتد إلى طريقة توظيف هذه الطاقة والجهات التي تستفيد منها، مشيرًا إلى ضرورة النظر إلى النتائج الفعلية للمشروع ومدى انعكاسها على حياة المواطنين.
وأضاف أن التصريحات الرسمية الإثيوبية ربطت مشروع السد على مدار السنوات الماضية بأهداف تتعلق بالتنمية وتحسين مستوى توفير الكهرباء، إلا أنه يرى أن استمرار وجود أعداد كبيرة من المواطنين خارج نطاق الاستفادة المنتظمة من الكهرباء يفتح بابًا للتساؤلات حول مدى تحقق هذه الأهداف.
وتابع موسى حديثه منتقدًا ما وصفه بالتناقض بين الرسائل التي قدمتها الحكومة الإثيوبية بشأن المشروع وبين أوضاع قطاعات من المواطنين، مؤكدًا أن تقييم أي مشروع لا يرتبط فقط بحجم ما يتم إنتاجه من طاقة، وإنما بمدى وصول هذه الخدمة إلى المواطنين وتحسين ظروف حياتهم.
تساؤلات حول استخدامات الكهرباء المنتجة
كما أشار أحمد موسى إلى ما يثار بشأن استخدام جزء من الطاقة الكهربائية في أنشطة اقتصادية وصناعية مختلفة، معتبرًا أن ذلك يستدعي طرح تساؤلات حول أولويات توجيه الكهرباء المنتجة من السد، وما إذا كانت تلبي في المقام الأول الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأكد أن الحديث عن التنمية المرتبطة بالسد يجب أن يكون مرتبطًا بنتائج ملموسة على الأرض، وفي مقدمتها تحسين وصول الكهرباء إلى المواطنين، وليس فقط الإعلان عن قدرات إنتاجية كبيرة للمشروع.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن ملف سد النهضة لا يزال يحمل أبعادًا متعددة، تتعلق بالمياه والطاقة والتنمية، مشيرًا إلى أن تقييم النتائج الفعلية للمشروع يظل مرتبطًا بمدى استفادة الشعب الإثيوبي منه، إلى جانب تداعياته على دول حوض النيل ومصالح دولتي المصب.