علق الإعلامي أحمد موسى على تصريحات الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بشأن ملف سد النهضة، مؤكدًا أن ما طرحه الوزير يوضح طبيعة الأزمة وأبعادها، خاصة في ظل ارتباط ملف السد بصورة مباشرة بالموارد المائية التي تعتمد عليها مصر.
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، إن حديث وزير الري يحمل أهمية كبيرة، مشيدًا بخبرته العلمية وطريقة تناوله للملف، ومعتبرًا أن التصريحات التي تناولت السد قدمت ردًا على ما وصفه بالرواية الإثيوبية بشأن المشروع.
وأوضح موسى أن أزمة سد النهضة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف سياسي بين دول، وإنما باعتبارها قضية تتصل بالمياه واحتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن أي ترتيبات تتعلق بمياه النيل تنعكس بصورة مباشرة على مصر، نظرًا لاعتمادها الأساسي على النهر في توفير احتياجاتها المائية.
أحمد موسى: السد مقام على نهر دولي
وانتقد الإعلامي ما وصفه بمحاولات التعامل مع سد النهضة باعتباره شأنًا داخليًا يخص إثيوبيا وحدها، مؤكدًا أن موقع السد على نهر دولي يجعل أي إجراءات مرتبطة بالملء أو التشغيل ذات تأثير يتجاوز حدود الدولة التي أقيم فيها المشروع.
واستخدم موسى تعبير «سد الخراب» في وصفه للمشروع، مجددًا اعتراضه على ما يعتبره إجراءات منفردة مرتبطة بالسد، ومؤكدًا أن التعامل مع الأنهار الدولية يختلف عن إقامة أي منشأة مائية داخل حدود دولة واحدة، بسبب ارتباطها بحقوق ومصالح دول أخرى تشترك في المورد المائي.
وأشار إلى أن مصر تتابع تطورات الملف باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بأمنها المائي، وأن موقفها يقوم على ضرورة الحفاظ على حقوقها في مياه النيل، إلى جانب أهمية وجود قواعد واضحة تحكم عمليات تشغيل السد والتعامل مع فترات الجفاف.
موسى يشيد بطرح وزير الري
وأشاد أحمد موسى بالطريقة التي تناول بها الدكتور هاني سويلم ملف سد النهضة، معتبرًا أن الطرح المصري يركز على الجوانب العلمية والفنية والقانونية للقضية، ويضعها في إطار أوسع يتعلق بإدارة مورد مائي مشترك بين عدة دول.
وأوضح أن عرض الحقائق المتعلقة بالسد على المستوى الدولي يمثل جزءًا مهمًا من إدارة الأزمة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى التوصل لترتيبات واضحة بشأن التشغيل والملء، بما يراعي مصالح جميع الأطراف ولا يؤدي إلى الإضرار بدول المصب.
وأكد موسى أن مصر تتمسك بحقوقها المائية، وأن قضية النيل تظل من الملفات التي تحظى بأهمية كبيرة على المستوى الرسمي والشعبي، في ظل ارتباطها باحتياجات المواطنين ومختلف القطاعات داخل الدولة.
واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع ملف سد النهضة يتطلب وضوحًا في المواقف، إلى جانب استمرار التحركات الرامية إلى حماية المصالح المائية المصرية، والوصول إلى قواعد مستقرة وواضحة للتعامل مع السد مستقبلًا.