قال الدكتور حسام عبد الغفار مساعد وزير الصحة والسكان للتطوير المؤسسي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن أمراض القلب تأتي في مقدمة الأمراض على مستوى العالم من حيث التسبب في الوفيات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنها من الأمراض التي تتمتع بأعلى قدرة على الوقاية منها.
وأضاف الدكتور حسام عبد الغفار، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الدولة بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أطلقت المبادرات الرئاسية التي تستهدف الاكتشاف المبكر والتشخيص المبكر والعلاج، موضحا أن الوقاية تمثل محورًا أساسيًا في هذه المبادرات، من خلال الكشف عن الأمراض المزمنة، ومنها مرض السكري، والاعتلال الكلوي، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة.
وأكد عبد الغفار أن أعظم الإنجازات الصحية لا تتمثل فقط في الأمراض التي تم علاجها، قائلًا إن أعظم الإنجازات الصحية هي الأمراض التي تم منع حدوثها.
وأشار إلى أنه نظرًا إلى أن الأمراض التي يتم منعها لا تحدث من الأساس، فإن المواطنين لا يشعرون بها، موضحا أن ذلك لا يعني أنها ليست من أعظم الإنجازات الصحية، ولفت إلى أن أعظم الإنجازات تتمثل في القدرة على منع المرض من الحدوث.
ونوه بأن مؤتمر التميز في أمراض القلب بنسخته الثالثة يناقش ثلاثة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها تحويل المعرفة إلى ممارسة وتطبيق، لافتا إلى أن النظم الصحية لم تعد تُقاس بحجم المعرفة، خاصة أن المعرفة أصبحت منتشرة في كل مكان، وإنما تُقاس بمدى قدرتها على تحويل هذه المعرفة إلى ممارسة يومية، تبدأ من رحلة مريض آمنة.
وأضاف عبد الغفار أن ذلك يشمل استخدام جميع الوسائل العلمية، وكذلك الذكاء الاصطناعي، باعتباره وسيلة لتحسين رحلة المريض، إلى جانب توحيد البروتوكولات العلاجية وتحقيق العدالة الصحية.
وأوضح أن العدالة الصحية تعني أن المريض الذي يتلقى العلاج في أسوان يحصل على مستوى الخدمة نفسه الذي يحصل عليه المريض الذي يتلقى العلاج في القاهرة، وأكد أن ذلك يمكن أن يمثل المحور الأساسي للمؤتمر، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة وجميع الشركاء العاملين في مجال تقديم الرعاية الصحية، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، يتحركون نحو تحقيق سلامة المريض وتوفير رحلة آمنة للمريض المصري، والعمل على منع المرض قبل حدوثه.