اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، وسائل الإعلام والحكومات الغربية بتنفيذ "حملة معلومات تضليلية" واختلاق "أخبار زائفة" ضد بلاده، عبر توجيه اتهامات مرسلة وبلا أدلة حول تحليق طائرات مسيّرة روسية فوق أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح لافروف، خلال مشاركته في المنتدى الدولي الرابع "حوار حول التزييف 4.0" بموسكو، أن موضوع الطائرات الروسية بدون طيار أصبح "موضة دارجة" في الصحافة الغربية لتأجير الرأي العام، مشيراً إلى أن التحقيقات غالباً ما تكشف لاحقاً أن هذه المسيرات إما أنها ليست روسية، أو أنها تابعة لأوكرانيا، أو يستحيل تحديد هوية جهة تشغيلها.
واتهم وزير الخارجية الروسي ألمانيا بالسقوط في فخ هذه "الخدعة الإعلامية"، لافتاً إلى أن برلين اتخذت خطوات تصعيدية بناءً على ادعاءات غير مثبتة؛ وشملت طرد دبلوماسيين روس وإغلاق مكاتب قنصلية ومراكز ثقافية.
وأشار لافروف إلى أن التكتيك الإعلامي الغربي يتلخص في "صناعة خبر زائف بسرعة، وتضخيمه ليصل إلى حد الأزمة خلال أيام، بالتزامن مع حجب أي روايات بديلة، قبل الانتقال سريعاً إلى قصص أخرى"، مؤكداً أن وسائل الإعلام والترفيه الغربية تُدرب مجتمعاتها على تقبل "أكثر الصور النمطية والأوهام المعادية لروسيا".
قضايا سكريبال ونافالني وتجاهل الهجمات على المدنيين
وانتقد لافروف التجاهل الغربي للهجمات الأوكرانية التي تستهدف المدنيين في المدن الروسية، مستشهداً بما وصفه بـ"الهجوم الإرهابي" في منطقة ستاروبيلسك، والذي لم يحظَ بأي إدانة من عواصم الغرب أو وسائله الإعلامية.
وفي السياق ذاته، أعاد لافروف التذكير بقضيتي تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته في سالزبوري قبل 8 سنوات، والسياسي المعارض أليكسي نافالني في 2020، مؤكداً أن بريطانيا وألمانيا ترفضان حتى الآن الرد على الطلبات الرسمية الروسية لتقديم أدلة أو توضيحات، ومتهماً لندن باحتجاز سكريبال وابنته كـ"رهائن".
واختتم وزير الخارجية الروسي كلمته بالإشارة إلى أن حرب المعلومات ضد موسكو لم تبدأ مع الحرب الأوكرانية عام 2022، بل تعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحالي عندما قرر الرئيس فلاديمير بوتين اتباع سياسة مستقلة والتصدي لممارسات "الاستعمار الجديد"، وهو ما أدى في النهاية إلى فرض أكثر من 30 ألف عقوبة استهدفت بلاده.

