أثارت واقعة التعدي على ممرضة داخل معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية حالة من الجدل، بعدما تطورت مشادة بينها وبين أحد الأطباء أثناء تأدية عملها إلى مشاجرة، وصلت إلى قيام الطبيب برفع الحذاء في وجهها، لتتحرك نقابة التمريض لمتابعة الموقف واتخاذ الإجراءات القانونية، بينما أكد الدكتور جمال شعبان أهمية احترام جميع أعضاء الفريق الطبي وعدم التعدي على أي منهم.
الواقعة صعبة ومهنة التمريض شاقة
قالت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، إن واقعة التعدي على الممرضة داخل معهد الكبد بجامعة المنوفية أمر صعب، مؤكدة أن مهنة التمريض من المهن الشاقة للغاية، حيث تترك الممرضات منازلهن وأسرهن ويتوجهن إلى المستشفيات لرعاية المرضى.

وشددت على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة لأفراد هيئة التمريض، بما يمكنهم من أداء مهامهم في خدمة المرضى.
تحركات نقابة التمريض لمتابعة الواقعة
وأضافت الدكتورة كوثر محمود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن»، أنها توجهت إلى محافظة المنوفية مرتين لمتابعة حالة الممرضة، والتقت خلال إحدى الزيارتين بعميد المعهد والممرضة وزوجها وأخواتها.

وأوضحت أنها تواصلت كذلك مع رئيس الجامعة، واطلعت بنفسها على الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها بشأن الواقعة.
تواصل مع وزير التعليم العالي ومحافظ المنوفية
وتابعت نقيب التمريض أنها تواصلت مع الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، أثناء توجهها إلى المنوفية، مشيرة إلى أنه أكد لها بدء اتخاذ الإجراءات القانونية في يوم الواقعة نفسه.
كما تواصلت مع اللواء عمرو، محافظ المنوفية، ونقيب المحامين بالمحافظة، موضحة أنها وكلته شخصيًا لمتابعة الملف، إلى جانب قيام محامي النقابة العامة بتحرير بلاغ للنائب العام.
وأشارت إلى أن الممرضة وزوجها حررا أيضًا محضرًا في قسم الشرطة بشأن الواقعة.
«تصرف فردي لكنه ينعكس على المهنة»
وأكدت كوثر محمود أن ما حدث يمثل تصرفًا فرديًا، لكنه في الوقت نفسه ينعكس على مهنة التمريض بشكل عام، مشيرة إلى أن هناك أحيانًا تعديات من الأهالي وأقارب المرضى، ويتم العمل على حل هذه المشكلات.
وشددت على أن من الصعب أن يعمل الفريق الطبي الواحد، الذي يستهدف في الأساس خدمة المريض، على الخطأ في بعضه أو التعدي على أحد أفراده.
«رقم واحد عندنا إن إحنا نجيب لهم حقهم»
وبينت نقيب التمريض أن الدور الأصيل للنقابة هو الدفاع عن أعضاء المهنة، خاصة عندما يكون لهم حق، قائلة إن الأولوية بالنسبة للنقابة هي الحصول على الحق الأدبي والمعنوي لأعضاء المهنة.
وأكدت أن التكريم والتحفيز أمران مهمان، لكن الأهم هو الوقوف إلى جانب أعضاء التمريض في أوقات الشدة والأزمات.
«ما حدث لا يرضيني»
ومن جانبه، علق الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، على واقعة معهد الكبد القومي بالمنوفية، مؤكدًا أن ما حدث لا يرضيه، وأن هذا التصرف لم يعجبه.
وقال جمال شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، إن جميع العاملين داخل المنظومة الطبية يعملون من أجل هدف واحد، وهو خدمة المريض، مشددًا على أنه لا يجوز لأي شخص الاعتداء على شخص آخر.
«مهمة الممرضة لا تقل عن الطبيب»
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أن مهمة العامل أو الممرضة لا تقل أهمية عن دور الطبيب، رغم اختلاف طبيعة المسؤوليات بين أفراد الفريق الطبي.
وأوضح أن أي خلل في أداء أحد أفراد المنظومة الطبية يمكن أن ينعكس على المريض وحالته الصحية، مؤكدًا أن جميع الأدوار داخل المستشفى تكتمل من خلال التعاون والعمل الجماعي.
النظافة جزء من نجاح العلاج
وضرب شعبان مثالًا بأهمية دور العاملين داخل المستشفى، موضحًا أن عدم تنفيذ أعمال النظافة بالشكل الصحيح قد يؤدي إلى تلوث الجرح ووقوع مشكلات صحية للمريض.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح الطبيب في أداء مهمته لا ينفصل عن أداء باقي أفراد الفريق الطبي والعاملين داخل المستشفى، وأن التعاون والاحترام المتبادل يمثلان أساس تقديم خدمة طبية جيدة للمريض.
