كشفت أحزاب مغربية مشاركة في الانتخابات وممثلة في البرلمان عن ترتيبات قانونية للتعامل مع مرحلة الطعون في النتائج، بالتزامن مع استمرار إضراب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مؤكدة تشكيل خلايا قانونية تضم محامين وأساتذة جامعيين ومتخصصين، لمواكبة المرشحين ورصد أي مخالفات محتملة وإعداد ملفات الطعون.
وقال عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، إن الحزب اتخذ عددًا من الإجراءات لضمان المواكبة القانونية للعملية الانتخابية وتدبير الطعون المحتملة، موضحًا أنه كلف محامين من المنتمين إلى الحزب في مختلف جهات المملكة بمواكبة مرشحيه قانونيًا.
وأضاف الراشدي، في تصريحات لصحيفة «هسبريس»، أن مهام المحامين تشمل تقديم الاستشارات القانونية للمرشحين، وتنبيههم إلى المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، فضلًا عن رصد أي مخالفات أو خروقات محتملة.
وأشار إلى أن الحزب أنشأ خلية وطنية للاستشارة القانونية وفريقًا مركزيًا للدعم والمواكبة القانونية، إلى جانب لجان لليقظة والتتبع تضم محامين، مؤكدًا أن الحزب يتابع الملفات والمعطيات والأدلة المتعلقة بأي خروقات محتملة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها تقديم الطعون، حال ثبوت مخالفات أو استخدام وسائل غير مشروعة.
وأوضح الراشدي أن المحامين المكلفين بهذه المهام ينتمون إلى رابطة المحامين الاستقلاليين، وقد تطوعوا للمساهمة في مواكبة العملية، مع توزيع المهام بينهم وفقًا لاختصاصاتهم.
من جانبه، قال رشيد روكبان، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن الحزب يمتلك خلية قانونية تضم محامين وأساتذة جامعيين وأطرًا متخصصة في القانون، تتولى دراسة ملفات الطعون الانتخابية وإعداد المذكرات القانونية التي سيتم تقديمها إلى المحكمة الدستورية.
وأوضح روكبان أن استمرار توقف المحامين عن تقديم الخدمات القضائية يفرض التعامل مع مرحلة الطعون بآليات مختلفة، لافتًا إلى أن الطعن في نتائج الانتخابات يخضع لأجل قانوني مدته 30 يومًا.
وأكد أن المرشح المعني أو أي شخص تتوافر فيه الشروط القانونية يمكنه تقديم الطعن، مشيرًا إلى أن القانون لا يشترط توكيل محامٍ لتقديم عريضة الطعن أمام المحكمة الدستورية.
ولفت إلى أن حزب التقدم والاشتراكية سبق أن اتبع هذه الإجراءات، حيث أعدت خلية قانونية مذكرات طعن، وتولى المرشحون المعنيون تقديمها، مضيفًا أن القضاء الدستوري سبق أن نظر في مثل هذه الطعون وأصدر قرارات ألغى بموجبها مقاعد انتخابية.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت، في وقت سابق، استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية حتى 7 أكتوبر المقبل، مع تعليق التوقف مؤقتًا اعتبارًا من ذلك التاريخ، وذلك عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الأحد الماضي.