قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. الإفتاء تكشف حكم إطالة الضيوف وقت الزيارة والمعنى الشرعي لابتلاء اليتامى في القرآن

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

فتاوى تشغل الأذهان
دار الإفتاء: على الزائر عدم إطالة وقت الزيارة حتى لا يملَّ أهل البيت منه
 

ما معنى قوله تعالى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾؟دار الإفتاء تجيب
 

ما حكم الصلاة والسلام على سيدنا النبي بعد الأذان؟.. دار الإفتاء تجيب


نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: حكم الصلاة والسلام على سيدنا النبي بعد الأذان، وحكم إطالة وقت الزيارة للضيوف، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية..

في البداية، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: نرجو منكم توضيحًا ونصيحة شرعية لمن يقوم بإطالة الجلوس عند زيارته غيره بما يؤدي إلى الحرج والأذى بأصحاب البيت؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الشريعة الإسلامية قرَّرت أنَّه ينبغي على الزائر عدمُ الإطالة في وقت الزيارة مراعاةً لظروف أهل البيت؛ لأنهم قد يكونون منشغلين بأمور أخرى مهمة.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: 53].

وتابعت دار الإفتاء: وقد نزلت هذه الآية بسبب قومٍ يأكلون عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وليمة أمّ المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم جلسوا يتحدثون في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منشغلٌ بحاجة أهله، لكن منعه الحياءُ من أن يأمرهم بالخروج من منزله.

وأكدت دار الإفتاء أنَّه ينبغي على الزائر ألَّا يطيلَ من وقت الزيارة، ولا يكرّرها كثيرًا؛ حتى لا يملَّ أهلُ البيت منه.

معنى ابتلاء الأيتام في القرآن

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾؟ وكيف يتحقق ذلك؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن المراد من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 6]، هو تدريب الأيتام وامتحانهم بما يُحَقِّقُ صلاحهم في أمور دينهم ودنياهم؛ وذلك بتدريبهم على التزام العبادات، وأداء الواجبات، والتخلق بالآداب ومحاسن الصفات والأخلاق الحسنة، وكذلك تدريبهم على ما عليه صلاح حياتهم ومعاشهم، كُلٌّ على حسب حاله.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يتحقَّقُ (إيناسُ الرشد) -كما في الآية الكريمة- وهو ما اشترطه الشرع لدفع أموال اليتامى إليهم بمدى رؤية حسن تعاملهم وتصرفهم فيما اختُبِرُوا فيه مرةً بعد مرةً.

وأمر الشرع الشريف بابتلاء اليتيم واختباره وتدريبه؛ حتى يُتحقق من تمام رُشْدِهِ وصلاحه، فقال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 6]، ولا يخفى أنَّ هذا الاختبار إنَّما يكون من ماله الذي هو أمانة في يد كافله، بضميمة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6].

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا كان الشرع قد نهى عن قرب مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: 152]، ولم يجوِّز التعامل في ماله إلا بالمنفعة المحضة له، ثم أباح لوليّه الصرف منه على امتحانه وتدريبه وتأهيله حتى يتحقق الرشد منه، فإنَّ هذا دليلٌ على أنَّ تدريبه وتأهيله هو من تمام كفالته، ومن الوجوه التي يصحّ أن يصرف فيها ماله إن كان صاحب مال، فإن كان فقيرًا كان صرف الزكاة على تدريبه وتأهيله أمرًا مشروعًا لتحقيق إحسان كفالته المأمور به شرعًا.

حكم الصلاة والسلام على النبي بعد الأذان

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (هل يجوز بعد الأذان مباشرة أن يقول المؤذن: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، والصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، والصلاة والسلام عليك يا مليح الوجه يا رسول الله، وهل هو فرض أو سنة؟.

واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال بما روى مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر: أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»، وفي رواية أخرى: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رواه أبو داود.

وذكرت دار الإفتاء أنه قد اختلف الفقهاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان؛ هل يشمل المؤذن فيكون مأمورًا بالصلاة على النبي بعد الأذان؟ الأول قال فقهاء الشافعية والحنابلة، وذهبوا إلى أنَّه يُسَنُّ للمؤذن والسامع أنْ يُصَلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان وهو بعمومه يشمل كل أذان، والذين لا يرون الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المؤذن بعد الأذان يلتزمون بما وردت به السنة من ألفاظ الأذان دون زيادة عليها؛ حتى لا يُفسّر بمضي الأيام بأنَّها من الأذان. وإلى هذا ذهب الظاهرية والزيدية والزيلعي.

وتابعت: والذي نميل إلى الأخذ به هو ما قال به فقهاء المذاهب الأربعة من جواز الصلاة والتسليم على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان، بل إنَّ فقهاء الشافعية والحنابلة قد ذهبوا إلى أنَّه من السنة، ولكن على المؤذن أن يفصل بين ألفاظ الأذان وبين الصلاة والتسليم على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بسكتة؛ ليتضح انتهاء الأذان فعلًا.

وأكدت أن النطق بالصلاة على رسول الله بعد الأذان مع الفصل بينهما إذا عُدّ في البدع في هذا الموضع كان من أحسنها.