أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بدء العمل على تنفيذ منظومة متكاملة للإنذار المبكر بمحافظة الإسكندرية، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والمحافظة، والاستفادة من الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء المصرية.
نموذج تطبيقي في مجال الإنذار المبكر
وقال «قنصوة»، خلال مشاركته في مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، إن المشروع يستهدف تحويل الإسكندرية إلى نموذج تطبيقي في مجال الإنذار المبكر وإدارة مياه الأمطار والفيضانات، تمهيدًا للاستفادة من التجربة وتطبيقها في عدد من المحافظات الساحلية.
وأوضح أن منظومة الإنذار المبكر تمثل أحد المكونات المهمة في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، كونها تتيح للجهات المعنية الحصول على معلومات مسبقة حول المخاطر المحتملة، بما يساعد على تحديد الإجراءات اللازمة والتعامل مع الأزمات بصورة أكثر تنظيمًا.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على الإمكانات التكنولوجية للأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء المصرية، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لإنشاء نظام متكامل يمكن من خلاله رصد المخاطر والتعامل معها قبل تفاقمها.
وأضاف أن محافظة الإسكندرية تمثل نقطة البداية للمشروع، خاصة في ظل ما شهدته خلال السنوات الماضية من تحديات مرتبطة بمياه الأمطار وتجمعها في عدد من المناطق، وما يترتب على ذلك أحيانًا من تأثيرات على الحركة المرورية.
ولفت «قنصوة» إلى أن هناك تعاونًا قائمًا مع محافظة الإسكندرية في ملف إدارة مياه الأمطار، مؤكدًا أنه تم التعامل مع جانب كبير من التشابكات بين الجهات المختلفة، والعمل على استكمال المنظومة لتشمل الإنذار المبكر وإدارة مياه الأمطار والفيضانات وغيرها من الحالات الطارئة.
وأكد أن الهدف هو الوصول إلى منظومة متكاملة تتيح التعامل مع المناطق الأكثر عرضة لتراكم مياه الأمطار، من خلال بيانات دقيقة تساعد الأجهزة المعنية على الاستعداد واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
وأوضح وزير التعليم العالي أن المشروع الجاري تنفيذه في الإسكندرية لن يقتصر على المحافظة، وإنما يستهدف بناء نموذج يمكن نقله إلى باقي المحافظات الساحلية، بما يسهم في تطوير آليات مواجهة المخاطر الطبيعية والاستفادة من التكنولوجيا والبحث العلمي في خدمة المواطنين.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تمثل نماذج تطبيقية يمكن أن يشارك فيها الشباب والطلاب، من خلال الاستفادة من أفكارهم وقدراتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، بما يدعم جهود الدولة في تطوير الخدمات ومواجهة التحديات المستقبلية.



