روى الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، تفاصيل مؤثرة من أصعب المواقف التي مر بها في حياته، بداية من وفاة والده أمام عينيه، مرورًا بأزمة قلبية خطيرة تعرض لها، وصولًا إلى خضوعه لتركيب 4 دعامات، مؤكدًا أن إيمانه بالله كان مصدر قوته في تلك اللحظات.
وقال جمال شعبان، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد الخطيب في برنامج «كلم ربنا» المذاع عبر الراديو 9090، إنه شاهد والده أثناء وفاته، موضحًا: «أنا شُفت أبويا بيموت قدام عيني، وأمي بتصرخ وتبكي بعلو صوتها وتقولي الحق أبوك بيموت، وده كان أصعب موقف في حياتي».
وأضاف أن والده كان يعاني من سرطان الرئة، وكان يتمنى أن يراه عريسًا ويحضر حفل زفافه، إلا أنه توفي قبل الزفاف بأسبوعين، قائلًا: «الصدمة كانت كبيرة، والإحساس كان صعب، الدنيا اتقفلت في وشي، ومن يومها وأنا جوه قلبي خوف إني أعيش نفس اللحظة ومفرحش بولادي».
وأوضح أن الأيام مرت حتى تعرض هو الآخر لأزمة صحية، وعندما ذهب إلى المستشفى فوجئ بإخباره بوجود مشكلة في القلب وحاجته إلى إجراء عملية قلب مفتوح.
وتابع: «بكيت وقلت لربنا: مش عايز أموت زي أبويا، عاوز أفرح بولادي».
وأشار إلى أنه عندما دخل غرفة العمليات، تجمع الأطباء حوله، وبدأوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدًا أن اللحظات كانت شديدة الصعوبة، لكنه تمسك بإيمانه، قائلًا: «العمر بإيدك مش بإيد حد».
وكشف جمال شعبان أنه كان يتمنى تجنب جراحة القلب المفتوح، واختار تركيب الدعامات رغم خطورتها، موضحًا: «قالولي البديل هو الدعامات، والدعامات خطر عليك وممكن تموت فيها، قلت بثقة: ربنا مش هيزعلني».
وأضاف: «قالولي طب سافر ألمانيا ولا فرنسا، قلتلهم: لأ، نفس المكان اللي أنا بعمل فيه الدعامات للناس، هعمل فيه لنفسي»، مؤكدًا أنه خضع للإجراء الطبي وتم تركيب 4 دعامات.
وأشار إلى أنه تعرض لهبوط حاد أثناء العملية، وأصبح نبضه بطيئًا، لكنه ظل متمسكًا باليقين والطمأنينة، قائلًا: «كنت بأهتف من جوايا لربنا وأقوله: عبدك الفقير إليك في أحلك لحظاته، اشفيني وخد بإيدي علشان عايز أفرح بعيالي».
وعن اللحظات التي أعقبت خروجه من العملية، قال: «بعد ما قمت، رفعت عيني للسماء وقلت: يا رب، إنت اديتني عمر جديد، وفقني في اللي جاي، نفسي أعمل حاجات كويسة»، مؤكدًا أن أحد أهم أمنياته أن يعيش حتى يرى أولاده في مراحل حياتهم المختلفة، وخاصة ابنته.
وتحدث جمال شعبان عن علاقته بمهنته، مؤكدًا أن خدمة المرضى بالنسبة له تتجاوز كونها وظيفة أو لقبًا، قائلًا: «أنا خدام القلوب، دي أعظم رتبة وصلت لها في حياتي، مش لقب ولا شهادة، إنما رسالة».
وأشار إلى أن وفاة والدته وهي راضية


