تواصل ارتفاع أسعار الوقود وزيت التدفئة الضغط على الأسر والأنشطة التجارية في المناطق الريفية بفرنسا، حيث يعتمد كثير من السكان على السيارات في تنقلاتهم وعلى زيت التدفئة لتدفئة منازلهم.
وفي بلدة سان-جوست-أون-شوسي شمالي فرنسا، قال الخباز كيفن لوس إن تكلفة الوقود اللازم لتشغيل أفرانه ارتفعت بصورة حادة، ما أدى إلى تراجع أرباحه والحد من قدرته على الاستثمار في نشاطه.
وقال مارتـيال ريالاند، صاحب شاحنة لبيع الطعام، إنه لم يعد قادرًا على تحمل تكلفة زيت التدفئة لمنزله، كما أصبح يرفض أعمالًا تتطلب منه القيادة لمسافات طويلة بسبب ارتفاع تكلفة الوقود، مؤكدًا أن هذه الزيادات أصبحت أكثر صعوبة في تحملها.
يأتي ارتفاع الأسعار في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود المكرر، وسط اضطراب حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز وتراجع إمدادات بعض المنتجات النفطية، لاسيما الديزل. كما ساهمت محدودية قدرات التكرير وارتفاع هوامش التكرير في زيادة أسعار المنتجات النفطية في فرنسا.