قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحظر الأمريكي المحتمل لصادرات الديزل يهدد إمدادات الوقود في بريطانيا

صادرات الديزل يهدد إمدادات الوقود
صادرات الديزل يهدد إمدادات الوقود

تواجه بريطانيا خطر ارتفاع حاد في أسعار الديزل واضطراب إمدادات الوقود إذا أقدمت الولايات المتحدة على حظر صادرات الديزل، في ظل اعتماد المملكة المتحدة بشكل كبير على الواردات الأمريكية، وعدم امتلاك مصافيها المحلية القدرة على تعويض النقص المحتمل.

يأتي ذلك مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تقترب أسعار الديزل بالفعل من مستويات قياسية.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، اعتمدت بريطانيا بدرجة متزايدة على الولايات المتحدة في الحصول على الغاز ووقود الطائرات، وعلى الديزل بصورة أكبر، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوح هذا الأسبوع بفرض حظر على الصادرات الأمريكية للديزل، وهو إجراء قد يضر ببريطانيا بشدة في وقت يقترب فيه فصل الشتاء، بحسب ما أوردته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وإذا تم تطبيق الحظر الأمريكي على صادرات الديزل، من المرجح أن يعاني مالك 9.5 مليون سيارة تعمل بالديزل في بريطانيا، والذين يواجهون بالفعل ارتفاعًا حادًا في الأسعار، ومن بين 42 مليون مركبة تسير على الطرق البريطانية، يعتمد نحو 16 مليون مركبة على الديزل.

وكشف تهديد ترامب بحظر صادرات الديزل، ليس فقط عن اعتماد بريطانيا الخطير على واردات الطاقة، وإنما يقول منتقدون إنه كشف أيضًا عن عقود من التعامل غير الحذر مع ملف الطاقة، أدت إلى وضع المملكة المتحدة في موقف شديد الهشاشة.

وأدت الضرائب على الكربون وغيرها من الرسوم إلى إغلاق 14 مصفاة في بريطانيا منذ سبعينيات القرن الماضي، فيما أُغلقت 5 مصافٍ منها منذ عام 2000، بينها مصفاتان توقفتا عن العمل العام الماضي فقط.

ولم يتبق لدى البلاد سوى 4 مصافٍ، تواجه جميعها أيضًا ظروفًا صعبة، ولا تمتلك أي منها القدرة على تعويض عجز الديزل الذي قد يتسبب فيه حظر أمريكي على الصادرات.

ومن شأن حظر ترامب أن يخنق الإمدادات المحلية على الفور، ويدفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، ويضيف موجة خطيرة من التضخم إلى قطاعات النقل وممرات بيع السلع في المتاجر الكبرى.

ويعد الديزل الوقود الذي يشغل وسائل النقل الثقيلة، بما في ذلك الشاحنات الصغيرة والشاحنات والقطارات والسفن، وهي وسائل تمثل شريان الحياة للاقتصاد، حيث استهلكت بريطانيا نحو 24 مليون طن من الديزل العام الماضي، جاء أكثر من نصفها من الواردات.

وأرسلت هولندا 3 ملايين طن إلى بريطانيا، جرى تكرير جزء كبير منها من نفط بحر الشمال البريطاني نفسه، لكن أكبر حصة من الواردات جاءت من الولايات المتحدة، بنحو 4 إلى 5 ملايين طن.

وفي حال توقف هذه الإمدادات، فإن التأثير الفوري، وفقًا للمحللين، سيكون قفزة حادة في أسعار الديزل، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات التعبئة من مستواها الحالي البالغ نحو 2 جنيه إسترليني للتر إلى نحو 3 جنيهات إسترلينية.

ويواجه قائدو السيارات بالفعل أسعارًا تقترب من مستويات قياسية، حيث أبلغ نادي السيارات الملكي البريطاني عن وصول متوسط سعر الديزل 198.3 بنس للتر، أمس الجمعة، لترتفع تكلفة ملء خزان سيارة عائلية إلى 109 جنيهات إسترلينية.

ويمثل ارتفاع الأسعار مشكلة كبيرة للشركات التي تعتمد على الديزل، ومن بينها المزارع، حيث قد تتوقف الآلات الزراعية التي تساعد في توفير الغذاء لبريطانيا عن العمل إذا قطعت إدارة ترامب الإمدادات الأمريكية، ويتوقع معظم المحللين أن يؤدي الحظر إلى رفع الأسعار بدلًا من التسبب في نقص الإمدادات، لكن استمرار الضغوط لفترة طويلة سيؤثر في نهاية المطاف على الإمدادات أيضًا.

كما قد تتفاقم العواقب لتصل إلى المباني الكبيرة التي تعتمد على مولدات احتياطية تعمل بالديزل لمواجهة مخاطر انقطاع الكهرباء، وقد يؤدي نقص الديزل إلى تهديد العديد منها، بدءًا من مباني المكاتب ووصولًا إلى مراكز البيانات والمستشفيات، لكن من المرجح أن تظهر التأثيرات الأولى في المتاجر، من خلال خفض كميات السلع وتنوعها.