قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجارديان ترصد تفاصيل الحياة اليومية في غزة.. كوب الشاي يكشف معاناة الفلسطينيين تحت الحصار

 الحياة اليومية في غزة
الحياة اليومية في غزة

سلطت صحيفة «الجارديان» البريطانية الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة، موضحة أن مهام بسيطة مثل إعداد كوب من الشاي أصبحت تمثل تحديا يوميا في ظل نقص الغاز والمياه والوقود.

ووثقت الصحيفة حياة عدد من الصحفيين حيث أشارت إلى أن إعداد كوب الشاي بالنسبة إلى الاء حسي، التي تقضي شهرها الأخير من الحمل، يبدأ بحساب كمية الغاز المتاحة لأسرتها؛ إذ تحصل الأسرة على 6 كيلوجرامات من الغاز كل ثلاثة أشهر، وهي كمية تكفي لتسخين إناء لمدة 18 دقيقة يوميا فقط، ما يجعل إعداد الشاي يتطلب إشعال النار بدلا من استخدام الغاز.

وأشارت «الجارديان» إلى أن الحصول على المياه يمثل تحديا آخر، إذ لا توجد مياه جارية، ما يجعل السكان يعتمدون على شاحنات المياه، أو يضطرون إلى قطع مسافات للعثور عليها. كما يواجه المواطن رمضان صعوبة في تخزين المياه، بعد أن أتلفت الفئران جميع حاويات المياه الكبيرة التي كانت تمتلكها أسرته، فضلا عن صعوبة حمل كمية تكفي الأسرة للغسل وتنظيف الأسنان والطهي والشرب خلال اليوم.

وحتى الحصول على الشاي والسكر ليس أمرا مضمونا، إذ يستعيد رمضان ذكريات العام الماضي عندما خاطر مع شقيقه للحصول على الدقيق والسكر وسط مخاطر واجهاها عند نقاط توزيع المساعدات.

وأضافت «الجارديان» أن هذه التفاصيل اليومية نادرا ما تظهر في عناوين الأخبار التي تركز على القصف والقتلى والاغتيالات، لكنها تكشف جانبا آخر من معاناة سكان القطاع، حيث امتد الحرمان إلى أمور تتجاوز الاحتياجات الأساسية، مثل التعليم والكتب والفنون والهوايات والآلات الموسيقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيود المفروضة على دخول العديد من السلع إلى غزة، والتي تصنف بعض المواد باعتبارها «ذات استخدام مزدوج»، طالت أيضا أشياء عادية مثل الألعاب والآلات الموسيقية وآلات الخياطة وألواح التزلج. 

واستشهدت بقصة رجب الريفي، الذي يدير فريقا لتعليم الأطفال التزلج على الألواح، موضحة أن أعضاء الفريق لجأوا إلى إنقاذ معدات من أنقاض المباني المدمرة بعد نفاد الألواح المتاحة لديهم.

ورغم الظروف الصعبة، يواصل سكان غزة البحث عن وسائل للحفاظ على جوانب من حياتهم الطبيعية؛ فالأستاذ الجامعي محمود صيدم يستخدم الطاقة الشمسية لتشغيل جهاز الكمبيوتر وإلقاء المحاضرات عبر «واتساب»، فيما تستعد الاء حسي لاستقبال طفلتها داخل خيمة أقيمت فوق الأنقاض، وتحكي منصورة إبراهيم محمد عبد الدايم لأحفادها قصصا عن تاريخهم، بينما يحلم رمضان بأن يصبح منقذا على شاطئ البحر.