قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سلالة جديدة من كورونا تثير اهتمام العلماء .. هل تنتقل بين البشر؟

سلالة جديدة من كورونا تثير اهتمام العلماء.. هل تنتقل بين البشر؟
سلالة جديدة من كورونا تثير اهتمام العلماء.. هل تنتقل بين البشر؟

عاد الحديث عن فيروسات كورونا الموجودة لدى الخفافيش إلى الواجهة بعد اكتشاف سلالة جديدة أثارت اهتمام الباحثين، خاصة بعد ما كشفت تجارب معملية عن قدرتها على التعامل مع خلايا بشرية وإصابة أنسجة في الرئتين والأمعاء.

ورغم هذه النتائج، لا تشير البيانات المتاحة حتى الآن إلى وجود تفشٍ بين البشر أو انتقال مؤكد للفيروس من شخص إلى آخر، لذلك تتركز المتابعة العلمية في الوقت الحالي على فهم خصائصه ومدى قدرته على التكيف مع العائل البشري.

ماذا نعرف عن الفيروس الجديد؟

الحديث يدور حول فيروس يعرف باسم HKU5-CoV-2، وهو من فيروسات كورونا المرتبطة بالخفافيش. ويولي العلماء اهتمامًا خاصًا به بسبب بعض الخصائص الموجودة في البروتين الشوكي الذي يستخدمه الفيروس في الارتباط بالخلايا ودخولها.

ومن بين هذه الخصائص وجود ما يعرف بـ«موقع انقسام الفورين»، وهي سمة موجودة في فيروس SARS-CoV-2 المسبب لكوفيد-19، وساعدت على فهم الطريقة التي يمكن لبعض فيروسات كورونا من خلالها دخول الخلايا.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت في المختبر أن الفيروس يمكنه التفاعل مع مستقبلات موجودة في خلايا بشرية، كما تمكن الباحثون من رصد قدرته على إصابة نماذج لخلايا من الرئة والأمعاء.

لكن هذه النتائج لا تعني تلقائيًا أن الفيروس ينتقل بسهولة بين البشر، إذ تختلف قدرة الفيروس على إصابة الخلايا في ظروف المختبر عن قدرته على الانتقال والتسبب في عدوى فعلية داخل المجتمع.

هل يشكل الفيروس خطرًا حاليًا؟

بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية عن غاريث ناي، الطبيب بجامعة سالفورد، فإن الفيروس لا يبدو في الوقت الحالي بنفس كفاءة فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19، وهو ما يجعل مستوى الخطر المباشر منه محدودًا وفق المعطيات الحالية.

وتكمن أهمية اكتشاف مثل هذه الفيروسات في أنها تساعد العلماء على مراقبة التغيرات التي قد تحدث في الفيروسات الحيوانية، خاصة تلك التي يمكنها التعامل مع خلايا أكثر من نوع من الثدييات.

فانتقال الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان لا يحدث بمجرد وجوده في الحيوان، وإنما يحتاج إلى مجموعة من الظروف والتغيرات التي تسمح للفيروس بالوصول إلى الإنسان والتكيف معه ثم الانتقال بين أفراده.

لا إصابات بشرية مؤكدة حتى الآن

حتى الآن، لا توجد حالات مؤكدة لانتقال HKU5-CoV-2 بين البشر، كما لا توجد معلومات تشير إلى تفشٍ بشري مرتبط به.

ولهذا، فإن اكتشاف السلالة الجديدة لا يعني ظهور جائحة جديدة، وإنما يمثل جزءًا من عمليات المراقبة المستمرة التي يجريها الباحثون لفيروسات كورونا الموجودة لدى الحيوانات.

ويستمر العلماء في دراسة هذه الفيروسات لرصد أي تغيرات قد تؤثر في قدرتها على الانتقال إلى البشر، خاصة أن مراقبة الفيروسات الحيوانية تعد إحدى الوسائل المستخدمة لاكتشاف المخاطر الوبائية المحتملة في وقت مبكر.