تسببت سوسة الطماطم في حالة من الجدل بين المزارعين والمتخصصين، بعد تحذيرات من تأثيرها على المحصول وتراجع الإنتاج، في الوقت الذي أكد فيه أحد المتخصصين في الإنتاج الزراعي أن الحشرة أصبحت تحت السيطرة، وأن الالتزام بالإجراءات والبروتوكول المخصص للتعامل معها يحد من أضرارها.
السوسة تضرب الأراضي المزروعة بالطماطم
قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن معظم الأراضي المزروعة بالطماطم تتعرض للإصابة بالسوسة، التي تظهر على هيئة ثقوب في ثمرة الطماطم.

وأوضح أبو صدام أن الطماطم المصابة بالسوسة تُباع بأسعار متدنية للغاية، مشيرًا إلى أنها معروضة بكميات كبيرة في الأسواق.
الطماطم المصابة بـ10 و15 جنيهًا
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن سعر الطماطم المصابة بالسوسة يتراوح بين 10 و15 جنيهًا للكيلوجرام، مؤكدًا أن المزارعين يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة انتشار هذه الحشرة.
وأضاف أن رش الأراضي بأغلب المبيدات لا يحقق النتائج المطلوبة، بسبب قدرة السوسة على مقاومة المبيدات الموجودة، واصفًا إياها بأنها حشرة خطيرة تضر بالمزارع والمحصول.
تراجع إنتاجية الفدان
ونوه أبو صدام إلى أن إنتاجية الفدان تراجعت بشكل كبير بسبب الإصابة بالسوسة، موضحًا أن الفدان الذي كان ينتج في السابق نحو 1500 «عداية» طماطم، أصبحت إنتاجيته أقل من 700 «عداية» بسبب هذه الحشرة.
الأمر تحت السيطرة
في المقابل، أكد الدكتور عبد الحميد حبشي، الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخضر ذاتية التلقيح بمعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، أن الأمر أصبح تحت السيطرة.
وقال عبد الحميد حبشي إن هذه الحشرة كان من الصعب السيطرة عليها عند ظهورها للمرة الأولى قبل نحو 18 عامًا، لكن بعد الدراسات التي أُجريت في مركز البحوث الزراعية، أصبحت السوسة تحت السيطرة.
الالتزام بالبروتوكول يقلل الأضرار
وأوضح أن الفلاح الملتزم بالبروتوكول الذي تم وضعه للتعامل مع هذه الحشرة لا يعاني من مشكلات، بينما تظهر المشكلات لدى الفلاح الذي لا يلتزم بالإجراءات الصحيحة.
خلاف حول حجم الإصابة
ونفى حبشي ما ذكره نقيب الفلاحين بشأن تضرر 70% من محصول الطماطم بسبب هذه السوسة، مؤكدًا أن التصريحات المتعلقة بحجم الإصابة يجب أن تكون دقيقة، وأن تستند إلى إحصائيات وبيانات واضحة.
