واصل سعر الصرف في السوق الحرة الإيرانية تسجيل مستويات قياسية متتالية من الانخفاض الحاد، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة واشتداد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وهبطت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي جديد، اليوم الثلاثاء، حيث تداولها التجار في طهران بأكثر من 2.5 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي.
ويأتي التراجع الأخير للريال الإيراني بعد 27 يوماً فقط من وصول الريال إلى مستواه القياسي السابق الذي كان يبلغ 2.2 مليون ريال مقابل الدولار، في الثاني من سبتمبر الجاري.
جدير بالذكر أن العملة الإيرانية سجلت مستويات متدنية جديدة مراراً منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وأظهرت تحركات سوق الصرف أن الموجة الأخيرة من تراجع العملة بدأت بعد انهيار ما يعرف بـ"إطار إسلام آباد" وتصاعد التوترات العسكرية.
وكان سعر الدولار قد تراجع عقب توقيع الاتفاق من نحو 170 ألف تومان إلى 156 ألف تومان، قبل أن يستقر قرب مستوى 160 ألف تومان حتى أواخر يونيو، ثم يعاود الارتفاع بوتيرة متسارعة لاحقاً.
وقفز سعر الدولار بنحو 50% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يعني أن العملة الإيرانية فقدت ما لا يقل عن ثلث قيمتها أمام العملات الأجنبية خلال هذه الفترة.
كما أدى ارتفاع سعر الصرف في تغذية موجة جديدة من التضخم عبر زيادة تكلفة الواردات ومدخلات الإنتاج.
وأظهر رصد الأسعار في السوق الحرة الإيرانية، الثلاثاء، ارتفاع سعر الدولار بنسبة 2.54% في المائة مقارنة باليوم السابق، ليصل إلى 250 ألفًا و200 تومان.
كما تجاوز سعر اليورو 284 ألف تومان، والجنيه الإسترليني 331 ألف تومان.
وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 67 ألفًا و80 تومانًا، فيما جرى تداول الليرة التركية عند 5110 تومان.
وشهدت سوق الذهب أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا.
ووصل سعر العملة الذهبية من الطرح الجديد، المعروفة باسم "إمامي"، إلى 280 مليون تومان، فيما سجلت العملة الذهبية الصغيرة 45 مليون تومان.
وصعّدت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة حملة الضغوط الاقتصادية على إيران، وتسعى إلى تقييد شرايين النظام المالية.
ويأتي الحصار البحري، ومنع بيع النفط الإيراني، وإغلاق مسارات تحويل العائدات النفطية، في مقدمة محاور هذه الحملة.









