في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الـ53 لنصر السادس من أكتوبر، يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به قوات المظلات خلال حرب أكتوبر 1973، والمهام القتالية التي نفذتها لدعم الجيش المصري خلال مراحل العبور والقتال.
خلال حرب أكتوبر، نجحت قوات المظلات في تدمير مواقع وأهداف تابعة لقوات العدو في مضيقي متلا والجدي، ومنعت تقدمه من خلالهما، كما نجحت في احتلال المصاطب الموجودة غرب القناة، ومعاونة وحدات وتشكيلات القوات المسلحة في الاستيلاء على النقاط القوية وتأمين رؤوس الكباري ضد هجمات العدو المضادة.
كما نفذت قوات المظلات مهام قتالية لصالح التشكيلات والوحدات شرق القناة، لتأمين الموجات الأولى للعبور، وفتحت خطا للنيران على الضفة الشرقية للقناة، ونفذت عددا من الدوريات الناجحة، ونصبت الكمائن للدبابات المعادية.
وامتد دورها إلى معاونة التشكيلات والوحدات في تنفيذ مهامها واحتلال رؤوس الكباري، إلى جانب توزيع بعض أطقم قوات المظلات على قواعد الصواريخ التي كانت مهددة بهجمات دبابات العدو.
عناصر المقذوفات لوحدات المظلات
ولعبت عناصر المقذوفات التابعة لوحدات المظلات دورا محوريا في صد الهجمات المضادة المعادية، بعد عبور القوات ضمن الموجات الأولى في نطاق الجيشين الثاني والثالث الميداني، وحتى 18 أكتوبر.
وتولت وحدات المقذوفات صد وتدمير ما يزيد على 120 دبابة للعدو الإسرائيلي، لتواصل بذلك أداء مهامها القتالية في مواجهة الهجمات المضادة خلال مراحل المعركة.
المظلات في مواجهة الثغرة
واستمرت ملاحم رجال قوات المظلات حتى بعد أن أحدث العدو الثغرة غرب القناة، حيث تمكنت عناصر المظلات والقوات الموجودة غرب القناة من حصر القوات المعادية ومنعها من تطوير هجومها غربًا.
وخاضت هذه العناصر معارك ضارية ومتتالية في مناطق أبو سلطان، ومطار الدفرسوار، وسرابيوم، وغيرها من مناطق العمل المؤثرة في أعمال القتال.
كما لعبت قوات المظلات دورا بارزا في أعمال احتواء وحصر القوات المعادية غرب القناة بمنطقة عتاقة، في نطاق الجيش الثالث الميداني، واستمرت في تنفيذ مهامها ضمن أعمال الدفاع الإيجابي النشط، بالتزامن مع استطلاع أوضاع العدو ومنعه من تحصين دفاعاته غرب القناة.
ونجحت قوات المظلات في إرهاق واستنزاف القوات المعادية، وكبدتها خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد، وحالت دون تثبيت أوضاعها وتحسين مواقعها الدفاعية غرب القناة، حتى أسفرت مفاوضات الكيلو 101 عن تنفيذ إجراءات الفصل بين القوات.