لم تعد العطور ومزيلات العرق مجرد منتجات أساسية في الروتين اليومي للعناية الشخصية، لكن استخدامها بصورة عشوائية، أو الاعتماد على منتجات غير موثوقة، قد يثير تساؤلات حول تأثير بعض مكوناتها على الجلد والجهاز المناعي، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع الحساسية.
العطور المعتمدة وفق المواصفات
وبينما لا تمثل العطور المعتمدة وفق المواصفات، مشكلة صحية بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن استجابة الجسم تختلف من شخص إلى آخر، وقد تظهر لدى البعض أعراض مثل الاحمرار والحكة والالتهابات نتيجة التعرض لبعض المواد أو الإضافات الموجودة في منتجات العناية الشخصية؛ فمتى تتحول هذه المنتجات من وسيلة للعناية إلى مصدر للتهيج والتحسس؟ وما الاحتياطات التي يجب مراعاتها؟.
منتجات العناية الشخصية تحت المجهر
وحذر الدكتور محمد الإتربي، رئيس الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من الاستخدام العشوائي للعطور ومزيلات العرق، موضحًا أن التعامل مع هذه المنتجات يحتاج إلى قدر من الانتباه، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
وقال الدكتور محمد الإتربي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن المشكلة لا تتعلق بالعطور المعتمدة بشكل عام، وإنما قد ترتبط ببعض المنتجات غير الموثوقة، أو بالمواد الكيميائية والإضافات التي تدخل في تركيب بعض منتجات العناية الشخصية.
وأوضح أن وضع العطر المعتمد والمطابق للمواصفات لا يمثل مشكلة بالنسبة لمعظم الأشخاص، إلا أن طبيعة الاستجابة تختلف من شخص لآخر، لافتًا إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع الحساسية قد يكونون أكثر عرضة لظهور أعراض التهيج أو التحسس.
متى يصبح العطر أو مزيل العرق مصدرًا للمشكلة؟
وأشار رئيس الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إلى أن بعض منتجات العناية الشخصية، ومنها العطور ومزيلات العرق، قد تحتوي على مواد تسبب تهيج الجلد أو تؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية لدى بعض المستخدمين.
وتختلف هذه الاستجابة بحسب طبيعة الجسم ومدى حساسيته تجاه مكونات معينة، لذلك فإن ظهور أعراض غير معتادة عقب استخدام أحد المنتجات يستدعي الانتباه وعدم تجاهلها.
ومن أبرز العلامات التي تستوجب التوقف عن استخدام المنتج ظهور احمرار أو حكة أو التهاب في الجلد، باعتبارها مؤشرات قد تعكس وجود تهيج أو تحسس تجاه أحد مكوناته.
المنتج الموثوق.. خطوة مهمة
وشدد الدكتور محمد الإتربي على أهمية الانتباه إلى طبيعة المنتجات المستخدمة على الجلد، وعدم التعامل مع جميع العطور ومزيلات العرق باعتبارها متشابهة في تركيبها وتأثيرها.
وتبرز أهمية اختيار المنتجات الموثوقة والمعتمدة، خاصة أن مصدر المنتج وتركيبته يمثلان عاملين مهمين عند تقييم احتمالات حدوث تهيج أو تحسس لدى بعض الأشخاص.
وفي النهاية، لا يعني الحديث عن احتمالات الحساسية أن العطور أو مزيلات العرق تمثل خطرًا صحيًا على الجميع، وإنما يتعلق الأمر باختلاف استجابة الأجسام لبعض المكونات، مع ضرورة التوقف عن استخدام أي منتج تظهر بعده أعراض جلدية غير معتادة وعدم الاستمرار في استخدامه بصورة عشوائية.


