أكدت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، اليوم الاربعاء، أنها غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق يتعلق بتسليم أسلحتها، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الحكومة العراقية وعدد من الفصائل بشأن آلية حصر السلاح بيد الدولة وتوقيت تنفيذها.
وقالت الفصائل، في بيان نقلته وسائل إعلام عراقية وعربية، إن ما وصفته بـ«المقاومة الإسلامية» انخرطت منذ أكثر من 40 يومًا في مفاوضات مع الحكومة العراقية، عبر لجنة رباعية شكلها «الإطار التنسيقي»، لبحث تنظيم سلاح الفصائل مقابل تحقيق ما تعتبره «السيادة الكاملة» للعراق، بما يشمل انسحاب القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وجميع أشكال الوجود العسكري الأجنبي من البلاد.
وأضاف البيان أن الفصائل لم تتلق، حتى الآن، ردًا من الحكومة العراقية بشأن المقترحات المطروحة، رغم حديثها عن توقيع ورقة اتفاق بين اللجنة المكلفة من الإطار التنسيقي وممثلي الفصائل الأربع. وبناء على ذلك، أعلنت أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بأي جدول زمني أو اتفاق تعلن عنه الجهات الحكومية أو السياسية.
ويأتي التصعيد في وقت حساس بالنسبة إلى العراق، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في البلاد، والمقرر في 30 سبتمبر، بينما تستمر ترتيبات انتقال العلاقة مع الولايات المتحدة إلى أطر أمنية وتدريبية واستشارية غير قتالية.
وكان ملف حصر السلاح قد شهد خلال الأسابيع الماضية تحركات حكومية ومفاوضات مع الفصائل، وسط مقترحات لإيداع الأسلحة وتسجيلها تحت إشراف مؤسسات الدولة، بدلًا من تسليمها الفوري إلى وزارتي الدفاع أو الداخلية.
وتشير تقارير سابقة إلى أن بعض الفصائل ربطت تسليم السلاح بتحقيق شروط تتعلق بانسحاب القوات الأجنبية وضمان السيادة العراقية، فيما قبلت فصائل أخرى الدخول في ترتيبات حكومية مختلفة.
ويضع الموقف الجديد الحكومة العراقية أمام تحدٍ إضافي في مساعيها لترسيخ حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، خصوصًا مع انتهاء موعد انسحاب التحالف الدولي، واستمرار التفاوض بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها داخل المنظومة الأمنية العراقية.

